مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الرَّدَّادِيَّةُ - يُوسُفُ بْنُ الْعَجُوزِ الرَّدَّادُ الْحَلَبِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 101 من 188

فَأَيُّ فَرْقٍ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُمْ؟ إِذْ جَعَلْتَهُ نَوْعَيْنِ:

نَوْعًا مَدْرُوكًا مَرْئِيًّا، وَنَوْعًا [غَيْبًا مُمْتَنِعًا خَفِيًّا](1)!

وَأَمَّا الظَّاهِرُ الَّذِي قَدْ جَعَلْتَهُ نِهَايَتَكَ وَغَايَتَكَ فَهُوَ مَا شُوهِدَ بِهِ الْبَارِي فِي حَالِ الظُّهُورِ مِنَ [الصُّوَرِ](2) وَالتَّخَاطِيطِ [وَالتَّلْبِيسِ](3) الَّذِي لَبَّسَ بِهَا الْبَارِي عَلَى الْعَالِمِ الْبَشَرِيِّ مِثْلَ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَمَا يُشَاكِلُ ذَلِكَ، وَهَذَا مِمَّا قَدْ وَجَبَ نَفْيُهُ وَتَنْزِيهُ الْبَارِي عَنْهُ، لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ هُوَ جَوْهَراً(4) وَإِنَّمَا هِيَ أَعْرَاضٌ دَاخِلَةٌ عَلَى أَعْيُنِ الْخَلْقِ، وَقَدْ نَفَيْتَهُ أَنْتَ أَيْضًا فِي مُنَاظَرَتِكَ وَقُلْتُ: إِنَّ الْبَارِيَ لَمَّا ظَهَرَ [فِي](5) الثَّلَاثِ خَمْسَاتٍ ظَنِّ الضَّعِيفِ الَّذِي مَا عِنْدَهُ بَرَاعَةٌ فِي الْعِلْمِ أَنَّ الْبَارِيَ جَرَى عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ هَذَا، فَهَذِهِ الصُّورَةُ الَّتِي جَعَلْتَهَا مَعْبُودَكَ أَيُّهَا الشَّيْخُ وَتَرَكْتَ الْبَاطِنَ الْغَيْبَ الَّذِي لَا يُدْرَكُ وَلَا يُرَى، وَقُلْتُ: لَا سَبِيلَ إِلَيْهِ وَعَبَدْتَ الظَّاهِرَ [الَّذِي هُوَ مِنْ جِنْسِ الخَلْقِ](6)، فَأَنْتَ كَمَا قَالَ تَعَالَى:

الهوامش

1فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: خَفِيًا.
2فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: الصُّورَةِ
3فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: وَالتَّلَابِيسِ.
4في نسخة أُخرى زيادة: خالصا
5فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: بِهَذِهِ.
6فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: الَّذِي لَيْسَ هُوَ مِنْ جِنْسِ البَارِي وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ جِنْسِ الخَلْقِ.
الصفحة 101 من 188