خَافِضَةٌ: ذُكِرَتْ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ﴾(1)، عَنْ قَوْلِ مَوْلَانَا عَلِيِّ زَيْنِ العَابِدِينَ عَزَّ عِزُّهُ : خَافِضَةٌ خَفَضَتْ وَاللّٰهِ بِأَعْدَاءِ اللّٰهِ إِلَى النَّارِ، خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ قَبْلَ الرَّفْعِ فَاعِلٌ مِنْ فَاعِلٍ وَالخَفْضُ مَفْعُولُ فَاعِلٍ.
الخَلَاءُ: هُوَ البُعْدُ المَفْطُورُ عِنْدَ أَفْلَاطُونَ، وَالفَضَاءُ المَوْهُومُ عِنْدَ المُتَكَلِّمِينَ أَيِ الفَضَاءُ الَّذِي يُثْبِتُهُ الوَهْمُ وَيُدْرِكُهُ مِنَ الجِسْمِ المُحِيطِ بِجِسْمٍ آخَرَ كَالفَضَاءِ المَشْغُولِ بِالهَوَاءِ فِي دَاخِلِ الكُوزِ، فَهَذَا الفَرَاغُ المَوْهُومُ هُوَ الَّذِي مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَحْصَلَ فِيهِ الجِسْمُ وَأَنْ يَكُونَ ظَرْفاً عِنْدَهُمْ وَبِهَذَا الِاعْتِبَارِ يَجْعَلُونَهُ حَيِّزاً لِلْجِسْمِ وَبِاعْتِبَارِ فَرَاغِهِ عَنْ شُغْلِ الجِسْمِ إِيَّاهُ يَجْعَلُونَهُ خَلَاءً، وَالحُكَمَاءُ ذَاهِبُونَ إِلَى امْتِنَاعِ الخَلَاءِ وَالمُتَكَلِّمُونَ إِلَى إِمْكَانِهِ.
المُخْتَلِطَاتُ: هِيَ ارْتِبَاطُ شَيْئَيْنِ اثْنَيْنِ بِشَيْءٍ ثَالِثٍ يُسَمَّى هَذَا الثَّالِثُ الحَدَّ الأَوْسَطَ بِاعْتِبَارِهِ الوَسِيطَ بَيْنَ الحَدَّيْنِ الآخَرَيْنِ وَلِنُبَرْهِنَ عَنْ قَضِيَّةٍ يَكُونُ الحَدُّ الأَوْسَطُ تَارَةً مَوْضُوعاً فِي الكُبْرَى مَحْمُولاً فِي الصُّغْرَى وَتَارَةً يَكُونُ مَحْمُولاً فِي الِاثْنَيْنِ وَثَالِثاً يَكُونُ مَوْضُوعاً فِي الِاثْنَيْنِ وَلَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الحَدُّ الأَوْسَطُ مَوْضُوعاً فِي الصُّغْرَى مَحْمُولاً فِي الكُبْرَى.




