الحَقِيقَةُ المُحَمَّدِيَّةُ: هِيَ أَصْلُ امْتِدَادِ الحَقَائِقِ وَمَظْهَرُ الدَّقَائِقِ رُوحُ صُوَرِ المَبَانِي جَامِعُ مُخْتَلَفِ المَعَانِي، الحَقِيقَةُ المُحَمَّدِيَّةُ هِيَ مَظْهَرُ تَجَلِّي اللّٰهِ الذَّاتِيِّ وَمَجْلَى الأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ، بِهِ تَجَلَّى عِلْمُ اللّٰهِ فِي الوُجُودِ، بِهِ كَتَبَ اللّٰهُ الكَائِنَاتِ بِاللَّوْحِ المَحْفُوظِ فَهُوَ إِجْمَالُ الجَمِيعِ وَاللَّوْحُ تَفْصِيلُهَا لَا بَلْ هُوَ تَفْصِيلُ العِلْمِ الإِلَهِيِّ وَإِجْمَالُهُ وَاللَّوْحُ مَحَلُّ التَّعَينِ.
حَقِيقَةُ التَّوْحِيدِ: قَالَ حَمْزَةُ ابْنُ شُعْبَةَ قَدَّسَهُ اللهُ : هُوَ إِفْرَادُ المَعْنَى بِالوَحْدَانِيَّةِ وَتَخْلِيصُهُ مِنْ أَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ وَأَنَّهَا دُونَهُ وَهِيَ ذُرِّيَّةٌ مُحْدَثَةٌ نَصَبَهَا لِنَفْيِ الصِّفَةِ عَنِ المَعْنَى إِذَا أَظْهَرَهَا فِي العَيَانِ، لِيُوقِعَ صِفَةَ مَا أَظْهَرَهُ عَلَى أَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ فَالَّذِي أَظْهَرَهُ لِلرُّؤْيَةِ فَلَهُ مَوَاقِعُ صِفَةٍ.
الحَقِيقَةُ عِنْدَ اليُونَانِيينَ: قَالَ العَلَّامَةُ الشَّيْخُ يَعْقُوبُ الحَسَنُ قَدَّسَهُ اللهُ : إِنَّهَا نَارٌ مُنْبَثَّةٌ مِنْ مَرْكَزِ الكَوْنِ إِلَى كُلِّ الجِهَاتِ وَمِنْهَا تَنْبَعِثُ الحَيَاةُ وَالحَرَكَةُ وَمَادَّتُهَا تُشْبِهُ النُّورَ وَهِيَ مَبْدَأُ الكَوْنِ وَرُبَّمَا يَعْنُونَ بِهَا الشَّمْسَ.
الحَقِيقَةُ عِنْدَ الكَلْدَانِ وَالآشُورِيينَ: قَالَ العَلَّامَةُ الشَّيْخُ يَعْقُوبُ الحَسَنُ قَدَّسَهُ اللهُ : هِيَ القَمَرُ وَيَصِفُوهَا بِالنُّورِ وَالِازْدِهَارِ وَيُسَمُّونَهُ دَلِيلَ الكَوَاكِبِ وَيُنْسَبُ إِلَيْهِ الأَعْمَالُ الحَيَوِيَّةُ كَتَغَذِّي النَّبَاتِ وَالأَزْهَارِ وَنُمُوهَا




