بَابُ الأَلِفِ
الأَلِفُ: قَالَ السَّيِّدُ أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الجِلِّيُّ أَنَالَهُ الرِّضَى وَبُلُوغَ المُنَى: أَوَّلُ شَيْءٍ أَقَامَهُ اللّٰهُ العَلِيُّ الأَعْلَى مِنَ الحُرُوفِ وَجَعَلَهُ مَعْرِفَةَ الأَحَدِيَّةِ الأَزَلِيَّةِ وَجَعَلَ لِكُلِّ حَرْفٍ بَعْدَهُ مَعْرِفَةً تَدُلُّ عَلَى شَخْصِ المَعْنِوِيَّةِ، وَالصُّورَةُ المَرْئِيَّةُ القَدِيمَةُ الجِلِّيَّةُ وَهِيَ أَصْلُ المَعْرِفَةِ، وَالظُّهُورُ بِمِثْلِ صُورَتِهِ مَثْبُوتٌ كُلُّهُ لِأَنَّ كُلَّ حَرْفٍ مِنْهَا هِيَ مَعْرِفَتُهُ وَفِيهَا صَارَتْ مَثْبُوتَةً فَافْهَمْ ذَلِكَ فَالأَلِفُ ظُهُورُ الرَّبِّ سُبْحَانَهُ بِالأَحَدِيَّةِ الأَزَلِيَّةِ وَأَنَّهُ مَوْجُودٌ غَيْرُ مَعْدُومٍ.
الأَلِفُ حَرْفُ هِجَاءٍ لَهُ شَكْلَانِ مَوْقُوفٌ وَمَقْصُورٌ وَهُوَ حَرْفٌ غَيْرُ مُنَقَّطٍ وَالأَلِفُ مِنْ حُرُوفِ المَدِّ وَاللِّينِ وَالزِّيَادَاتِ وَالتَّفخِيمِ وَالعِلَّةِ، وَالأَلِفُ نَوْعَانِ:
مَوْصُولٌ.
وَمَقْطُوعٌ.
أَي بَهَمْزَةِ وَصْلٍ وَهَمْزَةِ قَطْعٍ، الأَلِفُ يَسْمَحُ لِجَمِيعِ الأَحْرُفِ الِاتِّصَالَ بِهِ مِنْ جِهَةِ اليَمِينِ وَيَمْنَعُهُمُ الِاتِّصَالَ مِنَ اليَسَارِ وَالأَلِفُ مُكَرَّرٌ




