جُنْدُ سَلَيْمَانَ: قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ قَدَّسَهُ اللهُ :هُمْ عِبَارَةٌ عَنْ جَيْشِ النَّهَارِ وَإِقْبَالِهِ بِبُزُوغِ الأَنْوَارِ وَالنَّمْلُ أَهْلُ المَرَاتِبِ العُلْوِيَّةِ وَالكَوَاكِبِ الدُّرِّيَّةِ وَحَطَّهُمْ غَشَيَانُهُمْ تَحْتَ أَذْيَالِ الأَسْتَارِ عَنْ أَعْيُنِ النُّظَّارِ.
الجِهَادُ: هُوَ الدِّفَاعُ عَنِ الأَرْضِ وَالعِرْضِ أَيِ الوَطَنِ، وَقِيلَ هُوَ مُجَاهَدَةُ النَّفْسِ حَتَّى يُصْبِحَ تَحَرُّكُهَا كُلُّهُ لِلّٰهِ.
الجَهْلُ: إعْلَمْ يَا أَخِي إِنَّ الجَهْلَ قِسْمَانِ:
جَهْلٌ حَقِيقِيٌّ وَهُوَ المَطْلُوبُ لِأَنَّهُ جَهْلٌ لَا ضِدَّ لَهُ وَهُوَ أَنْ يَجْهَلَ مَا سِوَاهُ تَعَالَى لِاسْتِغْرَاقِهِ إِيَّاهُ تَعَالَى وَذَلِكَ هُوَ يَقِينٌ سَرْمَدِيٌّ وَهُوَ مِنْ جُمْلَةِ المَشْهُودِ الحَقِّ إِذْ لَيْسَ لِغَيْرِهِ ثُبُوتٌ وَلَا وُجُودٌ فَالمَعْرِفَةُ هِيَ وُجُودُ جَهْلِ الإِنْسَانِ عِنْدَ قِيَامِ عِلْمِ اللّٰهِ فَالإِنْسَانُ جَاهِلٌ بِهِ مِنْ حَيْثُ عَيْنِهِ وَعَارِفٌ بِهِ مِنْ حَيْثُ هُوَ فَالمَعْرِفَةُ هِيَ المَعْرِفَةُ بِالجَهْلِ الحَقِيقِيِّ.
أَمَّا القِسْمُ الثَّانِي مِنَ الجَهْلِ هُوَ الَّذِي ضِدُّهُ العِلْمُ وَهُوَ حِجَابٌ لِأَنَّهُ عَدَمُ الإِدْرَاكِ وَهُوَ ظُلْمَةٌ فَالعِلْمُ إِذَاً نُورٌ لِأَنَّهُ وُجُودُ الإِدْرَاكِ وَثَمَّةَ قِسْمٌ آخَرُ مِنَ الجَهْلِ وَهُوَ عَدَمُ العِلْمِ بِالحَقِّ مَعَ اعْتِقَادِ نَقِيضِهِ وَهُوَ الجَهْلُ بِالجَهْلِ وَيُسَمَّى الجَهْلَ المُرَكَّبَ وَالغُرُورَ وَالحُمْقَ.




