مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْمُعْجَمُ - زُهَيْرُ مُرْهِجُ حَسَنُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 7 من 369

وَبَعْدَ أَنْ انْتَهَيْتُ مِنْ تَنْظِيمِ هَذَا المُعْجَمِ، حَسَبَ تَأْهِيلٍ وَتَرْتِيبٍ مُحْكَمٍ وَجَدْتُهُ عِلَاجًا نَاجِعًا يَشْفِي الدَّاءَ، وَدِرْيَاقًا عَلِيلًا يَصِفُهُ الأَطِبَّاءُ، إِذْ أَنَّهُ بِإِحْكَامٍ مُتْقَنٍ أُسِّسَتْ جُدْرَانُهُ، وَعَلَى نِظَامٍ عَالٍ رُفِعَ بُنْيَانُهُ حَيْثُ أَنَّنِي شَحَنْتُهُ بِغَرَائِبِ المَآرِبِ، وَدَقَائِقِ العَوَاجِبِ، لِيَسْعَدَ وَارِدِيهِ بِعُذُوبَةِ المَشَارِبِ، لَا أَنَّ مَنْ يَسْرِي إِلَيْهِ لَيْلًا تَصْحَبُهُ الرَّهْبَةُ وَمَنْ يَسْتَوِي عَلَى مَتْنِهِ تَمْلِكُهُ الهَيْبَةُ، فَوَقَفْتُ أَتَأَمَّلُ غَرَائِبَ نَوَادِرِهِ وَأَتَفَحَّصُ بِإِمْعَانٍ غَوَارِبَ شَوَارِدِهِ، فَلَمْ أَجِدْ أَمَامِي سِوَى حَلِّي أَقْفَالِ خَزَائِنِهِ، وَإِظْهَارِ الكُنُوزِ مِنْ دَفَائِنِهِ، وَكَيْفَ يَتِمُّ لِي ذَلِكَ، وَالدَّرْبُ أَمَامِي مُظْلِمٌ حَالِكٌ، وَمَا لَبِثْتُ إِلَّا اليَسِيرَ، حَتَّى لَاحَتْ لِي أَعْلَامُ التَّيْسِيرِ وَكَأَنَّهُ بَرْقٌ فِي خَاطِرِي عَبَرَ، يَحُثُّنِي عَلَى سُؤَالِ أَهْلِ الذِّكْرِ، فَنَزَعْتُ عَنِّي لِبَاسَ الحَائِرِ، بَعْدَ أَنِ اسْتَنَارَ عَقْلِي بِلُغَةِ أَهْلِ البَصَائِرِ، لِقَوْلِ الإِمَامِ البَاقِرِ عَزَّ عِزُّهُ: زَكَاةُ العِلْمِ أَنْ تُعَلِّمَهُ عِبَادَ اللّٰهِ، فَبَادَرْتُ إِلَى تَحْرِيرِ هَذِهِ الوُرَيْقَاتِ، مُتَّكِلًا عَلَى ذَاتِ الذَّوَاتِ، المُنَزَّهَةِ عَنِ الأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ، فَوَجَّهْتُهَا إِلَى أَحَدِ الثِّقَاتِ الرَّاشِدِينَ وَالعُلَمَاءِ البَالِغِينَ، غُرَّةِ هَذَا الزَّمَانِ وَحَبْرِ العَصْرِ وَالأَوَانِ فَضِيلَةِ الشَّيْخِ نَجِيبُ خَضِرَ حَمْدَانَ فَأَرْجُو مِنْكَ يَا سَيِّدِي أَنْ تَشْمَلَنِي بِوَافِرِ حِلْمِكَ وَأَنْ يَتَّسِعَ لِي صَدْرُكَ عَلَّنِي أَجِدُ ضَالَّتِي عِنْدَكَ، مُذَكِّرًا بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾(1)، وَقَوْلِ الصَّادِقِ

الهوامش

1سورة النحل الاية 44
الصفحة 7 من 369