وَقِيلَ سَادِسُ تَجَلِّي لِوَلِيِّهِ حَيْثُ قِيلَ أَنَّ اللَّهَ جَلَّ مَقَامُهُ يَتَجَلَّى لِوَلِيِّهِ خُصُوصاً لِصِفَةِ غَيْبِهِ إِذَا كَانَ الوَلِيُّ لَطِيفاً عَلِيَّاً تَامَّاً وَقَدْ أَدْرَكَ رُشْدَهُ وَبَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى فِي الدَّرَجَةِ الأَخِيرَةِ مِنْ دَرَجَةِ مَرْتَبَةِ الحِجَابِيَّةِ الصُّورِيَّةِ العَلِيَّةِ فِيعَايِنُ اللَّهَ جَلَّ ذِكْرُهُ بِالحُجُبِ الخَفِيَّةِ.
التَّجَلِّي: قَالَ العَلَّامَةُ الشَّيْخُ مَحْمُودُ الصَّالِحُ قَدَّسَهُ اللهُ : هُوَ رَفْعُ الحِجَابِ عَنْ نَظَرِ النَّاظِرِ دُونَ حُدُوثِ حَالٍ تَلْحَقُ بِالمَنْظُورِ إِلَيْهِ لَا إِدْرَاكاً أَوْ إِحَاطَةً بِذَاتِ المُتَجَلِّي وَإِنَّمَا ظَهَرَ لَهُمْ مِمَّا ظَهَرَ لَهُمْ مِنْ حَيْثُ هُمْ.
التَّجَلِّي الذَّاتِي: مَا يَكُونُ مَبْدَؤُهُ الذَّاتُ مِنْ غَيْرِ اعْتِبَارِ صِفَةٍ مِنَ الصِّفَاتِ مَعَهَا.
التَّجَلِّي الصِّفَاتِي: مَا يَكُونُ مَبْدَؤُهُ صِفَةٌ مِنَ الصِّفَاتِ مِنْ حَيْثُ تَعَيُّنِهَا وَامْتِيَازِهَا عَنِ الذَّاتِ.
التَّجَلِّي المَعْنَوِي: هُوَ ظُهُورُهُ فِي أَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ بِمُقْتَضَى القَانُونِ التَّنْزِيهِيِّ وَهُوَ المَظْهَرُ لِلتَّجَلِّي الصُّورِيِّ.
التَّجَلِّي الصُّوَرِيُّ: هُوَ ظُهُورُهُ فِي مَخْلُوقَاتِهِ عَلَى مُقْتَضَى القَانُونِ الخَلْقِيِّ التَّشْبِيهِيِّ بِمُقْتَضَيَاتِ التَّشْبِيهِ وَهُوَ مَظْهَرٌ لِلتَّجَلِّي المَعْنَوِيِّ.




