عَقِبَ لَهُنَّ وَلَا يَلِدْنَ لِأَنَّ الضَّمَّةَ تَلِدُ الوَاوَ لِأَنَّهَا ابْنَتُهَا، وَالفَتْحَةُ تَلِدُ الأَلِفَ وَالكَسْرَةُ تَلِدُ اليَاءَ وَعِنْدَهُمْ أَيْضًا أَنَّ الكَلَامَ مِنْهُ مَا يُعْرَبُ بِالحَرَكَاتِ وَمِنْهُ مَا يُعْرَبُ بِالحُرُوفِ، وَهَذَا مِمَّا لَا يُنْكَرُ عِنْدَ أَهْلِ البَاطِنِ، وَقَالَ أَيْضًا الأَمِيرُ حَسَنُ قَدَّسَهُ اللهُ فِي قَصِيدَتِهِ الوَهْبِيَّةُ:
اسْمٌ لِمَعْنَى فِعْلُهُ حَرْفُهُ | بِجَرِّهِ رَفْعٌ بِهِ النَّصْبُ
|
وَيَقُولُ أَيْضًا:
وَكُلُّ مُعْتَلٍّ صَحِيحٌ بِهِ | إِذَا غَدَا السُّقْمُ بَدَا الطِّبُّ | |
وَجَمْعُهُ السَّالِمُ مِنْ كُلِّ | تَكْسِيرٍ لَهُ فِي القِسْمَةِ الضَّرْبُ | |
فَلَوْ رَأَى مُبْتَدِئٌ عَاتِبٌ | لَمْ يَثْنِهِ عَنْ خَبَرِي العَتْبُ | |
وَلَهُ وَكُلُّ مَحْمُولٍ عَلَى غَيْرِي | مَوْضُوعِي فَفِي إِيجَابِهِ السَّلْبُ |
يَقُولُ شَارِحُ هَذَا البَيْتِ الشَّيْخُ سُلَيْمَانُ الأَحْمَدُ قَدَّسَهُ اللهُ : هُوَ أَنَّ كُلَّ مَحْمُولٍ مِنْ سَائِرِ العُلُومِ عَلَى غَيْرِ مَوْضُوعِ عِلْمِهِ الَّذِي هُوَ ذَاتُ الحَقِّ فَبِإِثْبَاتِهِ نَفْيٌ صَرِيحٌ لَا مَحَالَةَ إِلَى أَنْ يَقُولُ لِأَنَّ النَّحْوَ وَالمَنْطِقَ وَالهَنْدَسَةَ وَسَائِرَ العُلُومِ العَقْلِيَّةِ وَالنَّقْلِيَّةِ تَدُلُّ عَلَى مَعْرِفَةِ اللّٰهِ كَمَا نَصَّ صَاحِبُ الجَوْهَرَةِ الطَّالَقَانِيَّةِ قَدَّسَهُ اللهُ وَيَقُولُ الأَمِيرُ أَيْضًا:




