وَالجَبَرُوتِ وَتِلْكَ الحَقَائِقُ لَهَا آثَارٌ وَخَوَاصٌّ وَرَقَائِقٌ فِي هَذِهِ الأَيَّامِ الَّتِي هِيَ قَوَالِبُ لَهَا وَتِلْكَ أَرْوَاحُهَا.
بَابُ البَاءِ
البَاءُ: قَالَ السَّيِّدُ أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الجَلِّيُّ أَنَالَهُ الرِّضَى وَبُلُوغَ المُنَى: بَدْوُ المَقَامِ الأَعْظَمِ وَالمَكَانِ الأَقْدَمِ إِذْ حَيْثُ لَا مَكَانَ غَيْرُهُ، وَنَبَّأَهُ اللَّهُ نَبِيًّا لِعِلْمِهِ وَأَسْرَارِهِ وَجَعَلَهُ بَيْتَهُ الأَقْدَمَ وَحِجَابَهُ الأَعْظَمَ وَالسَّفِيرَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا﴾(1)، أَيْ مَنْ عَرَفَهُ حَقَّ مَعْرِفَتِهِ أَمِنَ مِنَ المَسُوخِيَّةِ.
وَالنُّقْطَةُ الَّتِي تَحْتَ البَاءِ فِي البَابِ سَلْسَلٌ لِأَنَّ البَاءَ لَا تُعْرَفُ إِلَّا بِالنُّقْطَةِ الَّتِي تَحْتَهَا وَكَذَلِكَ البَيْتُ لَا يُعْرَفُ وَلَا يُوصَلُ إِلَيْهِ إِلَّا مِنْ بَابِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا﴾(2).




