مِنْ كُلِّ مَا يَكُونُ مِنَ الكَائِنَاتِ، وَأَمَّا أَهْلُ البَاطِنِ فَلَا يُنْكِرُونَ ذَلِكَ وَهُوَ مُثْبَوْتٌ عِنْدَهُمْ.
وَقَالَ قَدَّسَهُ اللّٰهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: لَقَدْ قَالَ عُلَمَاءُ الرَّمْلِ بِمَا قَرَّرُوهُ مِنْ أَصْلِ وَضْعِهِ أَنَّ صُورَتَهُ أَرْبَعُ نِقَاطٍ وَهِيَ أَصْلُ الرَّمْلِ وَهَيُولَاهُ وَلِهَذَا الشَّكْلِ مِنَ الحُرُوفِ العَيْنُ وَمِنَ الكَوَاكِبِ القَمَرُ، فَاسْتَوْلَدُوا مِنْهُ السِّتَّةَ عَشَرَ شَكْلًا وَهَذِهِ النِّقَاطُ عَبَّرُوا عَنْهَا بِالنَّارِ وَالهَوَاءِ وَالمَاءِ وَالتُّرَابِ وَهِيَ أُصُولُ الطَّبَائِعِ الأَرْبَعِ الَّتِي هِيَ أُصُولُ المُكَوَّنَاتِ فِي سَائِرِ الكَائِنَاتِ وَتَكْوِينُ ذَلِكَ تَمْثِيلٌ عَلَى قَوَانِينِ الوُجُودِ العَلَوِيِّ فِي الصُّورَةِ الجَامِعَةِ لِلْقَوَانِينِ الأَرْبَعَةِ.
وَيَقُولُ قَدَّسَهُ اللّٰهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: لَا يَكُونُ الشَّكْلُ مِنْ غَيْرِ هِجَاءٍ وَإِنَّ الهِجَاءَ أَصْلٌ وَالشَّكْلُ فَرْعُهُ وَقَوَانِينُ الشَّكْلِ سِتَّةُ قَوَانِينٍ وَتُوسَمُ عِنْدَ النَّحْوِيينَ حَرَكَاتٍ وَعِنْدَهُمْ إِنَّ السَّاكِنَانِ لَا يَجْتَمِعَانِ لَفْظًا وَإِنِ اجْتَمَعَا خَطًَّاً وَذَلِكَ مِنَ الأَسْرَارِ عِنْدَ أَهْلِ الِاعْتِبَارِ، وَإِذَا التَقَى السَّاكِنَانِ حُرِّكَ أَحَدُهُمَا بِالكَسْرَةِ، وَكَذَلِكَ إِذَا اجْتَمَعَتْ ضَمَّتَانِ أَوْ فَتْحَتَانِ أَوْ كَسْرَتَانِ عَلَى حَرْفٍ وَاحِدٍ مِنْ دُونِ حَرْفِ إِدْغَامٍ ظَهَرَ مِنْ ذَلِكَ التَّنْوِينُ وَالتَّنْوِينُ هُوَ نُونٌ ظَاهِرَةٌ تَتْبَعُ الكَلَامَ لَفْظاً وَتُفَارِقُهُ خَطّاً، وَإِنَّ الضَّمَّةَ وَالفَتْحَةَ وَالكَسْرَةَ يَعْقِبُونَ فِي بَعْضِ المَوَاضِعِ مِنَ الأَفْعَالِ الخَمْسَةِ، وَأَمَّا السُّكُونُ وَالهَمْزَةُ وَالتَّشْدِيدُ فَلَا




