مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْمُعْجَمُ - زُهَيْرُ مُرْهِجُ حَسَنُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 359 من 369

الاِمْتِنَانِ الإِلَهِيِّ، فَلَهُ وَجْهٌ خَاصٌّ إِلَى الْحَقِّ قَبْلَ بِهِ مِنَ الْحَقِّ الْوُجُودِ وَ لِلنَّفْسِ وَجْهَانِ:

وَجْهٌ خَاصٌّ إِلَى الْحَقِّ.

وَوَجْهٌ إِلَى الْعَقْلِ الَّذِي هُوَ سَبَبُ وُجُودِهَا.

وَلِكُلِّ مَوْجُودٍ وَجْهٌ خَاصٌّ بِهِ قَبْلَ الْوُجُودِ سَوَاءٌ كَانَ لِوُجُودِهَا سَبَبٌ أَوْلَا، وَلَمَا كَانَ لِلنَّفْسِ لُطْفُ التَّنَزُّلِ مِنْ حَضَائِرِ قُدْسِهَا إِلَى الأَشْبَاحِ الْمُسَوَّاةِ سُمِّيَتْ بِالْوَرْقَاءِ لِحُسْنِ تَنَزُّلِهَا مِنَ الْحَقِّ، وَقَدْ سَمَّاهَا بَعْضُ الْحُكَمَاءِ النُّفُوسَ الْجُزْئِيَّةَ

الْمُورِيَاتِ: ذُكِرَتْ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحاً﴾(1)، قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ الأَحْمَدُ قَدَّسَهُ اللهُ : إِنَّهُ يُقْسَمُ بِالْكَوَاكِبِ السَّيَّارَةِ فَالإِشَارَةُ بِذَلِكَ إِلَى الْكَوَاكِبِ السَّيَّارَةِ لِأَنَّهَا تَعْدُو فِي سَيْرِهَا لَيْلاً وَنَهَاراً تُورِي قَدْحاً وَإِغَارَةً فِي سَيْرِهَا وَجَرْيِهَا طَالِبَةً مَوْلَاهَا عِلْماً وَمَعْرِفَةً لِأَنَّ فِي ذَلِكَ طَعَامَهَا وَشَرَابَهَا وَمَا هُوَ مَعْلُومٌ إِنَّ سُكَّانَ السَّمَاءِ غِذَاؤُهُمُ التَّسْبِيحُ وَ التَّقْدِيسُ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُم بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ، وَقِيلَ هِيَ الْخَيْلُ الَّتِي تُورِي النَّارَ قَدْحاً بِحَوَافِرِهَا إِذَا سَارَتْ لَيْلاً فِي الأَرْضِ ذَاتِ الْحِجَارَةِ

الهوامش

1سورة العاديات الاية 2
الصفحة 359 من 369