وَحْيٌ: ذُكِرَتْ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾(1)، قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ بْنُ مَنْصُورٍ : قَدَّسَهُ اللهُ وَهُوَ مَا يُوحَى إِلَيْهِ مِنْ مَعْنَاهُ مِنَ العُلُومِ الإِلَهِيَّةِ وَ القُدَرِ الرَّبَّانِيَّةِ.
الوَحْيُ: إِشْعَاعُ الحَقِّ وَهُوَ فَلْسَفَةٌ وَحِكْمَةٌ وَفَنٌّ وَجَمَالٌ، وَقِيلَ الوَحْيُ نُورٌ أَبَوِيٌّ حَنُونٌ عَلَّمَ الإِنْسَانَ وَأَنْجَبَ الأَنْبِيَاءَ وَأَنْزَلَ الأَدْيَانَ رِفْقاً بِالنَّاسِ وَهَدْياً لَهُمْ وَرَحْمَةً بِهِمْ فَرَحِمَ اللهُ امْرَأً اصْطَفَاهُ الوَحْيُ فَكَانَ المُصْطَفَى، الوَحْيُ هُوَ المُخَاطَبَةُ وَ الكَلَامُ الَّتِي نُخَاطِبُ بِهَا بَعْضُنَا بَعْضاً وَنُكَلِّمُ بِهِ بَعْضُنَا بَعْضاً.
الوَحْيُ: قَالَ العَلَّامَةُ الشَّيْخُ يَعْقُوبُ الحَسَنُ قَدَّسَهُ اللهُ : هُوَ ثَلَاثَةُ مَرَاتِبَ أَوَّلُهَا الأَحْلَامُ وَأَوْسَطُهَا الإِلْهَامُ وَأَعْلَاهَا المُنَاجَاةُ.
الوَدِيعَةُ: هِيَ أَمَانَةٌ تُرِكَتْ عِنْدَ الغَيْرِ لِلْحِفْظِ قَصْدًا وَاحْتُرِزَ بِالقَيْدِ الأَخِيرِ مِنَ الأَمَانَةِ، وَهِيَ مَا وَقَعَ فِي يَدِهِ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ كَلِقَاءِ الرِّيحِ ثَوْبًا فِي حِجْرِ غَيْرِهِ، وَ اللُّقْطَةِ فِي يَدِ وَاجِدِهَا، وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَالفَرْقُ بَيْنَهُمَا بِالعُمُومِ وَ الخُصُوصِ فَالوَدِيعَةُ خَاصَّةٌ وَ الأَمَانَةُ عَامَّةٌ وَحَمْلُ العَامِّ عَلَى الخَاصِّ صَحِيحٌ دُونَ عَكْسِهِ، وَيَبْرَأُ فِي الوَدِيعَةِ عَنِ الضَّمَانِ إِذَا عَادَ إِلَى الوِفَاقِ وَلَا يَبْرَأُ فِي الأَمَانَةِ.




