حَقِيقَتَانِ مُنْفَصِلَتَانِ وَ ذَاتَانِ مُخْتَلِفَتَانِ فَهُوَ مُشْرِكٌ وَقَالَ عَفِيفُ الدِّينِ التِّلْمِسَانِيُّ: قَدْ رَأَيْتُ القُرْآنَ فَإِذَا كُلُّهُ إِشْرَاكٌ.
وَحْدَةُ الوُجُودِ: قِيلَ إِنَّ اللهَ رُوحاً وَالعَالَمَ جِسْماً لِهَذِهِ الرُّوحِ وَقِيلَ أَيْضاً هُوَ أَنَّهُ لَا حَقِيقَةَ لِجَمِيعِ المَوْجُودَاتِ غَيْرَ وُجُودِ الحَقِّ فَكُلُّ شَيْءٍ هُوَ اللهُ وَقِيلَ إِنَّ هُنَاكَ أَنْوَاعاً مِنَ الوَحْدَةِ:
وَحْدَةٌ قَبْلَ الدَّهْرِ.
وَحْدَةٌ مَعَ الدَّهْرِ.
وَحْدَةٌ بَعْدَ الدَّهْرِ وَقَبْلَ الزَّمَانِ.
وَحْدَةٌ مَعَ الزَّمَانِ.
الوَحْدَةُ الإِلَهِيَّةُ: قَالَ العَلَّامَةُ الشَّيْخُ يَعْقُوبُ الحَسَنُ قَدَّسَهُ اللهُ : هِيَ مِنْ حَيْثُ الأَفْعَالِ رَمَزُوا لَهَا بِثَلَاثَةِ أَسْمَاءَ الجَوْهَرُ وَ المَادَّةُ وَ الحَيَاةُ فَالجَوْهَرُ هِيَ الذَّاتُ المُقَدَّسَةُ وَ المَادَّةُ هِيَ الصِّفَةُ الَّتِي شَاكَلَ بِهَا المَخْلُوقِينَ، وَ الحَيَاةُ هِيَ اللَّطْفُ الإِلَهِيُّ المُمِدُّ لِلحَيَاةِ، وَنَسَبُوا لِكُلِّ اسْمٍ مِنْ هَذِهِ الأَسْمَاءِ الثَّلَاثَةِ مِنْ حَيْثُ الحَرَكَةِ وَالتَّكْوِينِ صِفَةً مَشْهُودَةً فَاعْتَقَدُوا الجَوْهَرَ فِي القَافِ وَ المَادَّةَ فِي الشِّينِ وَ الحَيَاةَ فِي السِّينِ.




