التَّوْحِيدُ: قَالَ العَلَّامَةُ الشَّيْخُ يَعْقُوبُ الحَسَنُ قَدَّسَهُ اللهُ نَقْلًا عَنْ صَاحِبِ التَّنْبِيهِ قَدَّسَهُ اللهُ : هُوَ أَنْ يَتَحَقَّقَ إِنَّ اللهَ عَزَّ وَعَلَا مُبْدِعُ الأَحَدِ وَخَالِقُ الوَاحِدِ وَإِنَّ الوَاحِدَ عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِهِ وَالأَحَدُ حَدٌّ مِنْ حُدُودِهِ.
وَحْدَةُ الشُّهُودِ: هُمْ مَنْ يَقُولُونَ فِي حَالَةٍ مِنْ حَالَاتِ الجَذْبِ مَا شَاهَدْنَا إِلَّا اللهَ أَوْ يَقُولُونَ نَحْنُ الحَقَّ وَنَحْنُ هُوَ.
وَحْدَةُ الوُجُودُ: هُمْ مَنْ يَقُولُونَ الوُجُودُ كُلُّهُ وَاحِدٌ، مَا فِي الوُجُودِ إِلَّا اللهَ وَمَا ثَمَّةَ إِلَّا اللهَ، فَالمَوْجُودَاتُ عِنْدَهُمْ كَثِيرَةٌ، وَالوُجُودُ وَاحِدٌ، أَيْ عِنْدَهُمْ كَثْرَةُ شُهُودٍ وَوَحْدَةُ وُجُودٍ.
وَحْدَةُ الوُجُودُ: قَالَ فَرِيقُ التَّحْكِيمِ فِي المَسَائِلِ الخِلَافِيَّةِ الأَثْنَى عَشَرَ هُوَ أَنْ مَا عُرِفَ عَنْهَا أَنَّهَا لَا تُفَرِّقُ بَيْنَ الخَالِقِ وَ المَخْلُوقِ وَ الرَّبِّ وَ المَرْبُوبِ فالعَيْنُ وَاحِدَةٌ وَإِنَّ الكَوْنَ وَمَا فِيهِ تَفْصِيلٌ لِلذَّاتِ الإِلَهِيَّةِ وَهَذَا مَا يُسَمُّونَهُ بِالفَرْقِ وَإِنَّ اللهَ جُمْلَةُ هَذَا العَالَمِ وَهُوَ مَا يُسَمُّونَهُ بِالجَمْعِ فَاللهُ سُبْحَانَهُ وَحْدَةٌ فِي كَثْرَةٍ وَالعَالَمُ كَثْرَةٌ فِي وَحْدَةٍ وَتِلْكَ تَنَزُّلَاتُ الحَقِّ عِنْدَهُمْ وَهِيَ ظُهُورُ اللهِ فِي أَعْيَانِ المَوْجُودَاتِ وَيَقُولُ الشَّيْخُ مُحْيِي الدِّينِ عَرَبِيٌّ: فَمَنْ دَانَ بِالإِشْفَاعِ كَانَ مُشْرِكاً وَمَنْ دَانَ بِالأَفْرَادِ كَانَ مُوَحِّداً وَمِنْهُ مَنْ يَقُولُ: مَنْ قَالَ إِنَّ اللهَ وَالعَالَمَ




