مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْمُعْجَمُ - زُهَيْرُ مُرْهِجُ حَسَنُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 348 من 369

الوَجْدُ: مَا يُصَادِفُ القَلْبَ، وَيَرِدُ عَلَيْهِ بِلَا تَكَلُّفٍ وَتَصَنُّعٍ، وَقِيلَ هُوَ بُرُوقٌ تَلْمَعُ ثُمَّ تَخْمَدُ سَرِيعاً.

الوُجُودُ: فِقْدَانُ العَبْدِ بِمَحَاقِ أَوْصَافِ البَشَرِيَّةِ، وَوُجُودِ الحَقِّ، لِأَنَّهُ لَا بَقَاءَ لِلْبَشَرِيَّةِ عِنْدَ ظُهُورِ سُلْطَانِ الحَقِيقَةِ لِذَلِكَ قِيلَ إِذَا وَجَدْتُ رَبِّي فَقَدْتُ قَلْبِي لِذَلِكَ قَالَ الجُنَيْدُ السَّايِحُ، عِلْمُ التَّوْحِيدِ مُبَايِنٌ لِوُجُودِهِ وَ وُجُودُ التَّوْحِيدِ مُبَايِنٌ لِعِلْمِهِ، فَالتَّوْحِيدُ بِدَايَةٌ وَ الوُجُودُ نِهَايَةٌ وَ الوَجْدُ وَاسِطَةٌ بَيْنَهُمَا، الوُجُودُ هُوَ اللهُ بِاعْتِبَارِ الإِطْلَاقِ.

الوُجُودُ: هُوَ جِنْسُ الأَجْنَاسِ وَهُوَ المَعْلُومُ ثُمَّ المَذْكُورُ ثُمَّ الشَّيْءُ وَهُوَ الجِنْسُ الأَعَمُّ الَّذِي لَمْ يَخْرُجْ مِنْهُ مَعْلُومٌ وَلَا مَذْكُورٌ أَصْلَاً لَا خَلْقَ وَلَا حَقَّ وَلَا مُمْكِنَ وَلَا وَاجِبَ وَلَا مُحَالَ إِلَى أَنْ يَنْتَهِيَ إِلَى النَّوْعِ الأَخِيرِ الَّذِي لَا نَوْعَ بَعْدَهُ إِلَّا بِالصِّفَاتِ، الوُجُودُ هُوَ مَا بِهِ وُجَدَانِ صُورَةِ كُلِّ تَعَيُّنٍ مِنْهُ نَفْسُهَا وَمِثْلُهَا مَوْجُوداً رُوحَانِيَّاً وَجُسْمَانِيَّاً ظَاهِراً فِي كُلِّ مَرْتَبَةٍ بِحَسَبِهِ وَحُكْمِهِ.

الوُجُودُ: هُوَ الَّذِي يَشْتَمِلُ الثُّبُوتَ بِكُلِّ اعْتِبَارٍ حَتَّى يَدْخُلَ فِي العَدَمِ الإِضَافِيِّ وَلَيْسَ هُوَ مَعْرُوضَاً لِلْمَاهِيَّةِ حَتَّى يَكُونَ عَرَضِيَّاً، بَلِ المَاهِيَّةُ هِيَ عَرَضٌ فِي الوُجُودِ.

الصفحة 348 من 369