بَابُ الوَاوِ
الوَاوُ: قَالَ السَّيِّدُ أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الجِلِّيُّ أَنَالَهُ الرِّضَى وَبُلُوغَ المُنَى: عَرِيَتْ مِنَ النُّقْطَةِ لِأَنَّهَا مِنَ اللاهُوتِيَّةِ العُظْمَى وَ المَعْنَوِيَّةِ الَّتِي لَا يُشْبِهُهَا شَيْءٌ وَهُوَ الَّذِي يَقْسِمُ بِهِ رَبُّ العَالَمِينَ جَلَّ اسْمُهُ كَمَا قَالَ ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾(1)، ﴿وَالطُّورِ وَكِتَابٍ مَّسْطُورٍ﴾(2)، ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾(3) وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، وَهُوَ أَيْضاً دَلِيلٌ دُونَ الخَلْقِ عَلَيْهِ يَوْمَ الكَشْفِ وَهُوَ حَرْفٌ عَظِيمٌ وَمَا فِي الحُرُوفِ أَعْظَمُ مِنَ الأَلِفِ وَبَعْدَهُ المِيمُ وَبَعْدَهُ السِّينُ وَبَعْدَهُ القَافُ وَبَعْدَهُ الكَافُ الَّذِي يَقْسِمُ بِهِ رَبُّ العَالَمِينَ جَلَّ اسْمُهُ وَكَذَلِكَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ فَإِنَّهُ كَانَ هُوَ الَّذِي نَفْسُهُ بِيَدِهِ.
المَوْؤدَةُ: ذُكِرَتْ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾(4)، فِي الصَّافِي عَنِ البَاقِرِ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: يَعْنِي قَرَابَةَ رَسُولِ اللهِ عَزَّ عِزُّهُ وَمَنْ قُتِلَ فِي جِهَادٍ، وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى قَالَ: هُوَ مَنْ قُتِلَ فِي مَوَدَّتِنَا وَقَرَابَتِنَا، وَفِي الكَافِي عَنِ الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: يَقُولُ أَسْأَلُكُمْ عَنِ المَوَدَّةِ الَّتِي أُنْزِلَتْ عَلَيْكُمْ أَفْضَلُهَا مَوَدَّةُ ذِي القُرْبَى بِأَيِّ ذَنْبٍ قَتَلْتُمُوهُمْ.




