بَابُ الهَاءِ
الهَاءُ: قَالَ السَّيِّدُ أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الجِلِّيُّ أَنَالَهُ الرِّضَى وَبُلُوغَ المُنَى: فَهِيَ اللاهُوتُ فِي البَاطِنِ، وَفِي الظَّاهِرِ الهِدَايَةُ الصَّمَدَانِيَّةُ وَهِيَ مَعْرَاةٌ مِنَ النُّقْطَةِ لِأَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ، وَكُلُّ حَرْفٍ مُعَرَّىً مِنَ النُّقْطَةِ فَهُوَ دَلِيلٌ عَلَى ظُهُورِ السَّيِّدِ الأَعْظَمِ وَ اللاهُوتِيَّةِ العُظْمَى، وَأَمَّا أَشْخَاصُهَا فَهُمْ أَهْلُ صَفْوَتِهِ فَافْهَمْ مَا وَصَفْنَاهُ تَرْقَى إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ، اللَّامِ عَرِيَتْ مِنَ النُّقْطَةِ لِأَنَّ اللاهُوتِيَّةَ غَايَةٌ لَا تُدْرَكُ.
الهَاءُ: القُدْرَةُ.
الهَبْطَةُ: هِيَ الوُقُوعُ فِي الخَطِيئَةِ وَقِيلَ هِيَ اعْتِقَالُ الأَنْفُسِ بِالمَادَّةِ وَقِيلَ الهُبُوطُ مَعْنَاهُ الاِنْتِقَالُ مِنْ مَوْضِعٍ إِلَى آخَرَ قَالَ تَعَالَى عَلَى لِسَانِ مُوسَى مُخَاطِباً قَوْمَهُ ﴿ اهْبِطُوا مِصْراً فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ﴾(1).
الهَبْطَةُ: هِيَ لُبْسُ الأَرْوَاحِ هَذِهِ الأَبْدَانَ وَقِيلَ هِيَ التَّقَيُّدُ بِالأَخْلَاطِ الطَّبِيعِيَّةِ وَلَقَدْ وَرَدَ إِنَّ الهَبْطَةَ سَبَبُهَا الأَكْلُ مِنَ الشَّجَرَةِ فَقِيلَ إِنَّ هَذِهِ الشَّجَرَةَ




