مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْمُعْجَمُ - زُهَيْرُ مُرْهِجُ حَسَنُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 332 من 369

النُّورُ: بِالتَّعْرِيفِ كَيْفِيَّةٌ تُدْرِكُهَا البَاصِرَةُ وَتُدْرِكُ بِهَا المُبْصَرَاتِ وَاللهُ يَقُولُ ﴿لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾(1)، وَكَلِمَةُ نُورٍ اسْمُ مُشْتَقٌّ وَ الَّذِي أَبْدَعَهُ وَأَنَارَهُ أَعْظَمُ مِنْهُ لِقَوْلِ الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ لِلمُفَضَّلِ: إِنَّ النُّورَ غَيْرُ المُنِيرِ وَ القُدْرَةَ غَيْرُ القَدِيرِ، وَرُوِيَ أَنَّ مَوْلَانَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ : قَرَأَ ﴿اللهُ نَوَّرَ السَّمَواتِ وَالأَرْضِ﴾(2) عَلَى صِيغَةِ المَاضِي مِنَ التَّفْعِيلِ.

النُّورُ: عِنْدَ فُقَهَاءِ اللُّغَةِ كَمَا عِنْدَ عُلَمَاءِ الفَلَكِ النُّورُ مَا كَانَ مُسْتَفَاداً مِنْ غَيْرِهِ، وَ الضِّيَاءُ مَا كَانَ مُسْتَفَاداً مِنْ ذَاتِهِ وَ يَسْتَشْهِدُونَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُوراً﴾(3).

النُّورُ: عِنْدَ أَهْلِ الحَقِيقَةِ الظُّهُورُ فَقَوْلُنَا اللهُ نُورٌ يَعْنِي أَنَّهُ ظَاهِرٌ بِذَاتِهِ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ تُظْهِرُهُ وَمُظْهِرٌ لِغَيْرِهِ، وَقَالَ الأَمَامُ الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ : فِي هَذِهِ الآيَةِ يَا مُفَضَّلُ إِنَّ هَذِهِ الآيَةَ فِي وُجُودِ مَوْلَاكَ وَظُهُورِهِ، وَلَقَدِ اخْتَلَفَ المُفَسِّرُونَ فِي تَأْوِيلِ ﴿اللهُ نُورُ السَّمَواتِ وَالأَرْضِ﴾ كَمَا اخْتَلَفُوا بِتَفْسِيرِ لَفْظَةِ (مَوْلَى) فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ إِنَّهَا تَأْتِي بِمَعْنَى الأَوْلَى، أَوِ المَالِكُ، أَوِ المُنْعِمُ أَوِ المُحِبُّ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ إِنَّهَا تَأْتِي بِمَعْنَى الرَّبُّ وَلَقَدْ قِيلَ إِنَّهَا كَلِمَةٌ يَأْتِي مَعْنَاهَا عَلَى سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ وَجْهاً، كَذَلِكَ ﴿اللهُ نُورُ السَّمَواتِ وَ الأَرْضِ﴾فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ ﴿اللهُ نُورٌ﴾ مَبْدَأٌ

الهوامش

1سورة الانعام الاية 103
2سورة النور الاية 35
3سورة يونس الاية 5
الصفحة 332 من 369