التَّنْزِيهُ: تَبْعِيدُ الرَّبِّ عَنْ أَوْصَافِ البَشَرِ وَقِيلَ سَلْبُ كُلِّ صِفَاتِ الذَّاتِ عَنْهَا وَقِيلَ هُوَ سَلْبُ الذَّاتِ الأَسْمَاءَ وَ الصِّفَاتِ، التَّنْزِيهُ هُوَ نِيَّةٌ فِي القَلْبِ وَإِنَّ أَهْلَ السَّمَواتِ وَ الأَرْضِ لَا تُحْصَرُ تَنْزِيهُهُ بِالنُّطْقِ وَأَنَّ جَمِيعَ مَا تَنْطِقُهُ الأَلْسُنُ فَهُوَ يَقَعُ تَحْتَ أَحْرُفٍ وَ إِحْصَارٍ وَ المَعْنَى جَلَّ أَنْ يُحْصَرَ أَوْ يُحَدَّ التَّنْزِيهُ قِيلَ هُوَ سُمُوُّ ذَاتِ المُنَزَّهِ لَا إِنْكَارَ وُجُودِهِ وَلَا تَعْطِيلَ ظُهُورِهِ.
التَّنْزِيهُ: قَالَ العَلَّامَةُ الشَّيْخُ مَحْمُودُ الصَّالِحُ قَدَّسَهُ اللهُ : هُوَ تَقْدِيسُ ذَاتِ اللهِ العُظْمَى عَنْ حَدِّ مُشَاكَلَةِ خَلْقِهِ وَنَفْيُ أَنْ يَكُونَ مَا أَرَاهُ تَعَالَى مِنْ حَالَاتٍ وَصِفَاتٍ لَازِماً لَهُ وَحَقِيقَةً ثَابِتَةً عَلَيْهِ وَلَا يَعْنِي تَنْزِيهُهُ تَعَالَى عَنِ الصُّورَةِ نَفْيَ وُجُودِهِ.
تَنْزِيهٌ عَنِ التَّنْزِيهِ: هُوَ إِرْجَاعُ صِفَاتِهَا السَّلْبِيَّةِ إِلَيْهَا وَإِلَّا كَانَ سُبْحَانَهُ مَحْصُوراً فِي جَانِبِ التَّنْزِيهِ فَنَعْلَمُ حِينَئِذٍ أَنَّهُ بِأَحَدِيَّتِهِ يَكُونُ مِصْدَاقاً لِجَمِيعِ الصِّفَاتِ الحَقِيقَةِ المَحْضَةِ ذَاتِ الإِضَافَةِ وَقِيلَ هُوَ إِثْبَاتُ وُجُودِهِ لِلشَّيْءِ كَصُورَةِ هَذَا الشَّيْءِ لِذَلِكَ قِيلَ أَنَّ الظُّهُورَ بِالصُّورَةِ قَيْدٌ يَجِبُ الإِطْلَاقُ عَنْهُ وَالإِطْلَاقُ قَيْدٌ لِحَصْرِهِ الذَّاتَ بِجَانِبِ الإِطْلَاقِ وَنَكُونُ قَيَّدْنَاهُ بِجَانِبِ التَّنْزِيهِ إِذَا يَجِبُ الإِطْلَاقُ عَنْ هَذَا الإِطْلَاقِ.




