النُّذُرِ: ذُكِرَتْ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿ هَذَا نَذِيرٌ مِّنَ النُّذُرِ الْأُولَى﴾(1)، قَالَ شَيْخُنَا الخَصِيبِيُّ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ : فَالنَّذِيرُ الأُولَى قَبْلَ الأُخْرَى وَلَيْسَ هُوَ آخَرُ نَذِرٍ بِقَوْلِهِ هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولَى وَمَعْنَى قَوْلِهِ هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولَى أَرَادَ بِهِ أَنَّهُ هُوَ المِيمُ المُنْذِرُ الأَوَّلُ وَالآخَرُ وَإِنْ عَدَدَ أَشْخَاصِ المُنْذِرِينَ وَاحِدٌ كُلُّهَا الَّتِي تَظْهَرُ بِالنُّبُوَّةِ وَ الرِّسَالَةِ هِيَ أَشْخَاصُ الاِسْمِ الأَعْظَمِ.
النَّازِعَاتِ: ذُكِرَتْ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿ وَالنَّازِعَاتِ غَرْقاً﴾(2)، ذُكِرَ فِي مَجْمَعِ البَيَانِ أَنَّهُ يَعْنِي المَلَائِكَةَ الَّذِينَ يَنْزِعُونَ أَرْوَاحَ الكُفَّارِ عَنْ أَبْدَانِهِمْ بِالشِّدَّةِ كَمَا يَغْرَقُ النَّازِعُ فِي القَوْسِ فَيَبْلُغُ بِهَا غَايَةَ المَدَى وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ الكَلَازِيُّ قَدَّسَهُ اللهُ : النَّازِعَاتِ هِيَ شِدَّةُ سَيْرِ الكَوَاكِبِ مِنَ المَشْرِقِ إِلَى المَغْرِبِ غَرْقاً هِيَ غَيْبَتُهُمْ.
نَزْلَةً: ذُكِرَتْ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿ وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾(3)، قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ عَلِي سَعْد قَدَّسَهُ اللهُ : ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ أَيْ مَكَاناً آخَرَ فِي الوُجُودِ النُّورِيِّ المُشْرِقِ لِكَوْنِ العَوَالِمِ العَلَوِيَّةِ المُجَرَّدُونَ عَنْ تَرَاكِيبِ الأَجْسَامِ البَشَرِيَّةِ.
التَّنْزِيلُ: هُوَ كَلَامُ اللهِ المُوحَى بِهِ إِلَى أَنْبِيَائِهِ.




