النُّجَبَاءُ: سُمِّيَ النَّجِيبُ نَجِيباً أَنَّهُ أَنْجَبَ وَسَارَعَ إِلَى مَعْرِفَةِ بَارِئِهِ وَاسْمِهِ وَبَابِهِ وَأَيْتَامِهِ وَنُقَبَائِهِ كَسُرْعَةِ الفَرَسِ فِي حَلْبَةِ الرِّهَانِ وَقِيلَ إِنَّ هَذِهِ المَرْتَبَةَ تَعْرَفُ بِمَرْتَبَةِ المُصْطَفَيْنَ ذَكَرَهَا بِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ ﴿ وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُوْلِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ إِنَّا أَخْلَصْنَاهُم بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ وَإِنَّهُمْ عِندَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ﴾(1)، وَ قِيلَ هُوَ الحَسِيبُ النَّسِيبُ.
النُّجَبَاءُ: قِيلَ هُمُ المَشْغُولُونَ بِحَمْلِ أَثْقَالِ الخَلْقِ، وَهِيَ مِنْ حَيْثُ الجُمْلَةِ، كُلُّ حَادِثٍ لَا تَفِي القُوَّةُ البَشَرِيَّةُ بِحَمْلِهِ، وَذَلِكَ لاِخْتِصَاصِهِمْ بِوُفُورِ الشَّفَقَةِ وَ الرَّحْمَةِ الفِطْرِيَّةِ، فَلَا يَتَصَرَّفُونَ إِلَّا فِي حَقِّ الغَيْرِ إِذْ لَا مِيزَةَ لَهُمْ فِي تَرْقِيَاتِهِمْ إِلَّا مِنْ هَذَا البَابِ.
النَّجْوَى: قَالَتْ أَهْلُ التَّوْحِيدِ النَّجْوَى هُوَ مَا يَعْرِضُ لِلْمُطْلَقَةِ مِنَ الآلَامِ وَرَمْيِ المَشِيمَةِ لِأَنَّهُ إِذَا سَمِعَ وَحَفِظَ الدُّسْتُورَ فَقَدْ نَجَا وَسَلِمَ مِنْ كُلِّ آفَةٍ وَتَبَرَّأَ مِنْ كُلِّ مَا يَعْتَقِدُهُ أَهْلُ الظَّاهِرِ وَنَجَا مِنَ المَسُوخِيَّاتِ.
النِّدُّ: هُوَ المِثْلُ.




