فَصَارَ مُخْلَصاً قَالَ تَعَالَى ﴿وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا﴾(1)، وَقَالَ تَعَالَى ﴿إِنَّا أَخْلَصْنَاهُم بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ﴾(2)، وَقِيلَ هُوَ صَافِي المَحَبَّةِ لِحَبِيبِهِ.
المُخْلِصُونَ: قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ قَدَّسَهُ اللهُ :المُخْلِصُ بِصِيغَةِ الفَاعِلِ مَنْ أَخْلَصَ دِينَهُ وَعَمَلَهُ للهِ وَالمُخْلَصُ بِصِيغَةِ المَفْعُولِ مَنْ أَخْلَصَهُ اللهُ أَيِ اخْتَارَهُ لِطَاعَتِهِ.
المَخَاضُ: ذُكِرَتْ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ﴾(3) قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ مُبَارَكٌ قَدَّسَهُ اللهُ : وَهُوَ تَحَرُّكُ الوَلَدِ لِلْخُرُوجِ وَهَا هُنَا سِرٌّ لَا يُكْشَفُ إِلَّا لِأَهْلِ الحَقِيقَةِ وَهُوَ تَحَرُّكُ الشِّينِ لإِظْهَارِهِ مِنْ عَيْنِهَا.
المَمْدُودُ: مَا كَانَ بَعْدَ الأَلِفِ هَمْزَةٌ، كَكِسَاءٍ وَرِدَاءٍ.
مِرْآةٌ: قَالَ الشَّيْخُ سُلَيْمَانُ الأَحْمَدُ قَدَّسَهُ اللهُ : هِيَ مَا تَرَاءَتْ بِهِ مِنْ بِلَّورٍ وَنَحْوِهِ وَهِيَ مِثَالٌ لِلذَّاتِ فَكَمَا أَنَّ المِرْآةَ تُرِيكَ الأَشْيَاءَ بِخِلَافِ مَا هِيَ عَلَيْهِ فِي الحَقِيقَةِ وَهِيَ لَمْ تَسْتَحِلْ وَلَا حَلَّ فِيهَا مَا ظَهَرَ مِنَ الأَشْكَالِ كَذَلِكَ الذَّاتُ المُقَدَّسَةُ لِصَفَاءِ نُورِهَا يَرَى النَّاظِرُ إِلَيْهَا صِفَتَهُ مِنَ التَّغَيُّرِ وَسِوَاهُ بِلَا تَغَيُّرٍ فِي




