لَيْلَةُ القَدْرِ: لَيْلَةٌ يَخْتَصُّ فِيهَا السَّالِكُ بِتَجَلٍ خَاصٍ يُعْرَفُ بِهِ قَدْرُهُ وَرُتْبَتُهُ بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَحْبُوبِهِ وَهُوَ وَقْتُ ابْتِدَاءِ وُصُولِ السَّالِكِ إِلَى عَيْنِ الجَمْعِ وَ مَقَامُ البَالِغِينَ فِي المَعْرِفَةِ.
بَابُ المِيمِ
المِيمُ: قَالَ السَّيِّدُ أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الجِلِّيُّ أَنَالَهُ الرِّضَى وَبُلُوغَ المُنَى: فَهُوَ شَخْصُ المِيمِ الَّذِي ظَهَرَتِ القُدْرَةُ مِنْ شَخْصِهِ الجَعْفَرِيِّ بِالنُّطْقِ الَّذِي لِلْعَلِيِّ الأَعْلَى مِنَ الشَّجَرَةِ أَعْنِي الصُّورَةَ النَّاسُوتِيَّةَ العَلَوِيَّةَ الَّتِي ظَهَرَ بِهَا العَيْنُ وَالمِيمُ لِلإِينَاسِ وَالتَّلْبِيسِ وَإِنَّمَا هِيَ لَاهُوتٌ وَنَاسُوتٌ، المِيمُ عَرِيَتْ مِنَ النُّقْطَةِ لِأَنَّ مَلَكُوتَ اللهِ لَا يُحَدُّ وَلَا يُوصَفُ وَمَنْزِلَةُ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ لَا يُصَلُّ إِلَى مَعْرِفَتِهَا إِلَّا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ وَهَذِهِ الأَحْرُفُ فَدَلِيلٌ حَتَّى يُعْرَفَ أُصُولُ الخَلْقِ وَالفُصُولُ وَالفُرُوعُ وَالأَمْرُ وَالنَّهْيُ وَالحَقُّ وَالبَاطِلُ وَالخَيْرُ وَالشَّرُّ فَاعْلَمْ ذَلِكَ.
المِيمُ: هُوَ حَرْفٌ عَظِيمٌ لَهُ وَسَطٌ وَطَرَفَيْنِ (م ي م) وَهُوَ دَائِرٌ وَجَرَّةٌ وَقِيلَ إِنَّ الدَّائِرَةَ أَكْمَلُ الأَشْكَالِ الهَنْدَسِيَّةِ وَالجَرَّةُ مِثَالٌ عَلَى الخَطِّ الشَّاقُولِيِّ البَادِي مِنْ شُعَاعِ القُرْصِ.




