إِلْحَادٌ: ذُكِرَتْ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿ وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾(1) فِي مَجْمَعِ البَيَانِ: الإِلْحَادُ هُوَ العُدُولُ عَنِ القَصْدِ وَقِيلَ هُوَ الشِّرْكُ وَعِبَادَةُ غَيْرِ اللهِ تَعَالَى فَكَأَنَّهُ قَالَ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ مَيْلاً عَنِ الحَقِّ بِأَنْ يَعْبُدَ غَيْرَ اللهِ تَعَالَى ظُلْماً وَعُدْواناً.
اللَّاحِقُونَ: هُمُ الَّذِينَ عَرَفُوا فَأَخْلَصُوا وَاجْتَهَدُوا فِي لُحُوقِ فَضْلِ مَنْ تَقَدَّمَهُمْ مِنْ مَرَاتِبِهِمْ فَلَحِقُوا وَأَتَمُّوا، اللَّاحِقُونَ، سُمِّيَ اللَّاحِقُونَ بِهَذَا الاِسْمِ لِأَنَّهُمْ لَحِقُوا وَأَقَرُّوا لَمَا عَرَفُوا وَأَخْلَصُوا وَاجْتَهَدُوا فِي اللُّحَاقِ فَلَحِقُوا بِمَنْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُمْ مِنْ أَهْلِ المَرَاتِبِ وَكُلِّ مَنْ لَحِقَ وَوَصَلَ إِلَى حَقِيقَةِ المَعْرِفَةِ إِلَى الرَّجْعَةِ البَيْضَاءِ وَالكَرَّةِ الزَّهْرَاءِ فَمَرْتَبَتُهُمْ يَلْحَقُ.
لَازِبٍ: ذُكِرَتْ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿ فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَم مَّنْ خَلَقْنَا إِنَّا خَلَقْنَاهُم مِّن طِينٍ لَّازِبٍ﴾(2)، قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ مُبَارَكٌ قَدَّسَهُ اللهُ : إِنَّا خَلَقْنَا السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا مِنْ نُورٍ وَخَلَقْنَاهُمْ مِنْ طِينٍ فَكَيْفَ صَارُوا أَشَدَّ قُوَّةً مِنْهُمْ ذُكِرَ بِالصَّافِي: طِينٍ لَازِبٍ يَعْنِي يَلْزَقُ بِاليَدِ.
اللَّازِمُ: مَا يَمْتَنِعُ انْفِكَاكُهُ عَنِ الشَّيْءِ.




