الكَيْدُ: إِرَادَةُ مَضَرَّةِ الغَيْرِ خُفْيَةً وَهُوَ مِنَ الخُلُقِ السَّيِّئِ وَمِنَ اللهِ التَّدْبِيرُ بِالحَقِّ لِمُجَازَاةِ أَعْمَالِ الحَقِّ.
بَابُ اللَّامِ
اللَّامُ: قَالَ السَّيِّدُ أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الجِلِّيُّ أَنَالَهُ الرِّضَى وَبُلُوغَ المُنَى: فَهِيَ اللاهُوتِيَّةُ الَّتِي ظَهَرَتْ مِنَ السَّيِّدِ المِيمِ بِنُطْقِ القُدْرَةِ مِنْ شَخْصِهِ الجَعْفَرِيِّ بِالنُّطْقِ الَّذِي لِلْعَلِيِّ الأَعْلَى مِنَ الشَّجَرَةِ أَعْنِي الصُّورَةَ النَّاسُوتِيَّةَ العَلَوِيَّةَ، وَاللاهُوتِيَّةُ الَّتِي ظَهَرَتْ بِهَا العَيْنُ وَالمِيمُ لِلإِينَاسِ وَالتَّلْبِيسِ وَإِنَّمَا هِيَ لاهُوتٌ وَنَاسُوتٌ مُنْعَقِدٌ لَا يَنْفَصِلُ، وَاللاهُوتُ غَيْبٌ لَا يُدْرَكُ لَا بِإِحَاطَةٍ وَلَا بِإِحْصَارٍ وَالنَّاسُوتُ مَقَامُهُ الأَعْظَمُ مِنْ حَيْثُ الظُّهُورُ بِالنَّاسُوتِ المُشْرِقِ لإِينَاسِ البَشَرِ فَهُمْ مَقَامَيْنِ وَأَمَّا الخَلْقُ فَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ لَا يَخْلُونَ مِنْ ذَلِكَ فَمِنْهُمْ مَنْ يَرَاهُ بَعِيداً وَمِنْهُمْ مَنْ يَرَاهُ قَرِيباً.
وَوَرَدَ فِي الرِّسَالَةِ الأُخْرَى مَا هُوَ وَاللَّامُ وَالنُّقْطَةُ الَّتِي ظَهَرَ مِنْهَا فَهِيَ فِي البَيْتِ بَدَا بِذَاتِهِ هَذَا المِيمُ وَالنَّاسُوتُ ظَهَرَ فِيهِ، وَاللَّامُ عَرِيَتْ مِنَ النُّقْطَةِ لِأَنَّ اللاهُوتَ غَايَةٌ لَا تُدْرَكُ، وَذُكِرَ أَيْضاً فِي اللَّامُ أَلِف لَا قَالَ السَّيِّدُ أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الجِلِّيُّ أَنَالَهُ الرِّضَى وَبُلُوغَ المُنَى: السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ أُضِفَتِ الأَلِفُ إِلَيْهِ لِظُهُورِ مَعْنَاهُ بِهِ لِأَنَّ اللَّامَ ظَهَرَتْ مِنَ الأَلِفِ وَقَوْلُهُ لِلنَّاسِ إِنَّهُ




