الأَكْمَامِ: ذُكِرَتْ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ﴾(1)، قَالَ الشَّيْخُ يُوسُفُ عَلِيُّ الخَطِيبُ قَدَّسَهُ اللهُ : فَالفَاكِهَةُ وَالنَّخْلُ هُمُ الرِّجَالُ العُلَمَاءُ فِي دِينِ اللهِ وَقِيلَ هُمْ عَوَالِمُ النُّورِ وَالأَكْمَامُ عَالَمُ البَشَرِ.
الكَمَالُ: مَا يَكْمُلُ بِهِ النَّوْعُ فِي ذَاتِهِ أَوْ فِي صِفَاتِهِ أَعْنِي مَا يَكْمُلُ بِهِ النَّوْعُ فِي ذَاتِهِ وَهُوَ الكَمَالُ الأَوَّلُ لِتَقَدُّمِهِ عَلَى النَّوْعِ وَالثَّانِي أَعْنِي مَا يَكْمُلُ بِهِ النَّوْعُ فِي صِفَاتِهِ وَهُوَ مَا يَتْبَعُ النَّوْعَ مِنَ العَوَارِضِ، وَهُوَ الكَمَالُ الثَّانِي لِتَأَخُّرِهِ عَنِ النَّوْعِ.
أَكْمَلُ المَعَارِفِ: قَالَ الأَمِيرُ حَسَنٌ : قَدَّسَهُ اللهُ هُوَ نَفْيُ خَطِّ الخَيَالِ العَارِضِ فِي الوَهْمِ لِذَاتِهِ وَنَفْيُ حَدِّهِ عِنْدَ تَجَلِّيهِ وَقِيلَ أَكْمَلُ المَعَارِفِ رَفْعُ الحَصْرِ عَنِ الصِّفَةِ المَشْهُودَةِ مِنْ غَيْرِ إِثْبَاتِهَا وَلَا إِثْبَاتِ مَا هُوَ سِوَاهَا.
كُن: هِيَ لَفْظَةُ أَمْرٍ وُجُودِيٍّ لَا يَكُونُ عَنْهَا إِلَّا الوُجُودُ وَلَيْسَ كَلَامُ اللهِ سُبْحَانَهُ صَوْتاً يَقْرَعُ لِأُذُنٍ تَسْمَعُ بَلْ كَلَامُهُ إِذْنُهُ لِلشَّيْءِ أَنْ يَكُونَ فَيَكُونَ وَهِيَ عِبَارَةٌ عَنْ أَمْرَانِ أَمْرٌ رَبَّانِيٌّ لِتَحَقُّقِهِ يَكُونُ عَنْهُ مَا شَاءَ وَآخَرُ غَيْرُ مُتَحَقِّقٍ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ، وَلَقَدْ قِيلَ إِنَّ (كُن) مَبْنِيَّةٌ عَلَى حَرْفَيْنِ الأَوَّلُ الكَافُ وَهُوَ الوَجْهُ المُتَّصِلُ بِالعُلُوِّ، وَالثَّانِي النُّونُ وَهِيَ مُنْحَطَّةٌ إِلَى أَسْفَلَ وَيَسْتَمِدُّ دَائِماً مِنَ الوَجْهِ




