وَقِيلَ أَيْضاً إِنَّ الكُسُوفَ هُوَ غَلَبَةُ الضِّدِّ اللَّعِينِ وَعُلُوُّهُ عَلَى الاِسْمِ وَهُرُوبُهِ وَالتِجَاؤُهُ إِلَى الغَارِ خَوْفاً مِنْ قُرَيْشٍ.
كُشِطَتْ: ذُكِرَتْ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿ وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ﴾(1)، قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ مُبَارَكٌ قَدَّسَهُ اللهُ : أَيْ أُزِيلَتْ وَقُلِعَتْ وَرُفِعَتْ وَفِي إِزَالَةِ السَّمَاءِ إِشَارَةٌ إِلَى امْتِزَاجِ بَعْضِ مُحْدَثِ المِيمِ بِرُوحِ البَابِ الكَرِيمِ وَعِنْدَ ذَلِكَ يَزَالُ حُكْمُ البَابِ.
الكَشْفُ الخَصِيصُ: قَالَ الشِّيرَازِيُّ قَدَّسَهُ اللهُ : هُوَ الوُجُودُ لَمَا كَانَ وَاحِداً فِي الأَصْلِ وَعُرِضَتْ لَهُ التَّعَدُّدَاتُ المُخْتَلِفَةُ عُلِمَ أَنَّهُ ثَمَّةَ مُعِدَّاتٍ مُتَفَاوِتَةِ القَبُولِ، فَصَارَ الوُجُودُ مِنْ هَذَا الوَجْهِ سَبَباً لِمَعْرِفَةِ المَاهِيَّاتِ المَعْدُومَةِ، إِذْ لَوْلَاهُ لَمْ يُعْلَمْ أَنَّ ثَمَّةَ مَاهِيَّاتٍ أَصْلاً.
كَشْفُ النُّورِ: قَالَ الشِّيرَازِيُّ قَدَّسَهُ اللهُ : هُوَ مُتَأَخِّرٌ عَنِ الكَشْفِ الوُجُودِيِّ لَكِنَّهُ يَشْتَرِكُ الوُجُودُ وَالعِلْمُ وَالنُّورُ وَلَا تَمْيِيزَ بَيْنَهُمَا.
المُكَاشَفَةُ: هِيَ حُضُورٌ لَا يُنْعَتُ بِالبَيَانِ وَقِيلَ هِيَ مَرْتَبَةٌ مِنْ مَرَاتِبِ الإِيمَانِ وَهِيَ عِبَارَةٌ عَنْ تَجَلٍّ فِي القَلْبِ يَنْفِي الصُّورَ اللَّائِحَةَ لِلْقَلْبِ




