بَابُ الكَافِ
الكَافُ: قَالَ السَّيِّدُ أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الجِلِّيُّ أَنَالَهُ الرِّضَى وَبُلُوغَ المُنَى: فَهِيَ كِبْرِيَاءُ اللهِ وَهُوَ الكَافِي لِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾(1) ، الكَافُ فِيهَا دَلَائِلُ عَجِيبَةٌ لِأَنَّ الأذَانَ وَالتَّلْبِيَةَ مَقْرُونٌ بِهَا كَمَا نَقُولُ اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ وَالخَطِيبُ يَقُولُ اللهُ أَكْبَرُ كَبِيراً وَالحَمْدُ للهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً فَهِيَ كَافُ الكَيْفِ وَلَا يُكَيَّفُ إِلَّا فِيهِ.
وَوَرَدَ فِي رِسَالَةٍ أُخْرَى مَا هُوَ وَهِيَ الكَافُ اللَّطِيفُ لَا يُطَوَّفُ إِلَّا فِيهِ مَا فِي الحُرُوفِ أَعْظَمُ مِنَ الأَلِفِ بَعْدَهُ المِيمُ وَالسِّينُ وَالقَافُ وَالكَافُ الَّتِي يَقْسِمُ بِهَا العَالَمِينَ جَلَّ اسْمُهُ وَكَذَلِكَ السَّيِّدُ مُحَمَّدُ هُوَ الَّذِي نَفْسُهُ بِيَدِهِ وَالكَافُ عَرِيَتْ مِنَ النُّقْطَةِ لِأَنَّ اللهَ لَيْسَ يُشْبِهُهُ شَيْءٌ وَلَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ.
الكَارْمَا الهِنْدِيَّةُ: تَعْنِي قَانُونَ الجَزَاءِ عَلَى الأَعْمَالِ بِمُقْتَضَى العَدْلِ الإِلَهِيِّ وَهَذَا النِّظَامُ لَا يَتْرُكُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً وَأَطْلَقُوا أَصْحَابُ هَذَا المَذْهَبِ عَلَى التَّنَاسُخِ تَجْوَالَ الرُّوحِ وَإِذَا اكْتَمَلَتِ الرُّوحُ امْتَزَجَتْ بِالبِرَهْمَا وَهَذَا مَا يُسَمُّونَهُ بِ(الاِنْطِلَاقِ) عِنْدَئِذٍ يَتِمُّ انْقِطَاعُهُ عَنْ عَلَائِقِ الحَيَاةِ الدُّنْيَا.




