قَاصِرَاتٌ: ذُكِرَتْ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَعِندَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عِينٌ﴾(1)، قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ مُبَارَكٌ قَدَّسَهُ اللهُ : يَعْنِي بِقَاصِرَاتِ الطَّرْفِ العِينِ أَيْ يَقْصُرُ الطَّرْفُ عَنِ النَّظَرِ إِلَيْهَا مِنْ صَفَائِهَا وَحُسْنِهَا وَهُنَّ بَنَاتُ المَوَالِي زَيْنَبُ وَرُقَيَّةُ وَأُمُّ كُلْثُومٍ وَخَدِيجَةُ وَقَوْلُهُ ﴿قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾أَي مُنَزَّهَاتٍ عَنِ البَشَرِ وَصُوَرِ التَّأْنِيثِ.
الْمُقَصِّرَةُ: قَالَ سَيِّدُ النُّقَبَاءِ مُحَمَّدُ ابْنُ سِنَانٍ الزَّاهِرِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ: هُمْ مَنْ أَقَرُّوا بِحِجَابِ النُّورِ وَجَحَدُوا حِجَابَ الظُّلْمَةِ.
القَضَاءُ: يَعْنِي الإِرَادَةَ التَّشْرِيعِيَّةَ مِنَ الأَوَامِرِ وَالنَّوَاهِي وَقِيلَ القَضَاءُ هُوَ العِلْمُ السَّابِقُ، القَضَاءُ يَنْقَسِمُ إِلَى قِسْمَيْنِ:
مِنْهُ مَا هُوَ قَضَاءُ تَكْوِينِيٍّ.
وَمِنْهُ مَا هُوَ قَضَاءُ جَزَائِيٍّ.
فَالقَضَاءُ التَّكْوِينِيُّ هُوَ مَا بِهِ خَلَقَ المَوْجُودَاتِ مِنْ نُجُومٍ وَكَوَاكِبَ وَجِبِلَّةٍ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ﴾(2) إِلَخ، أَمَّا القَضَاءُ الجَزَائِيُّ فَهُوَ الحُكْمُ ثَوَاباً كَانَ أَوْ عِقَاباً وَهَذَا القَضَاءُ هُوَ بَعْدَ القَدَرِ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ﴾(3) إِلَخ، القَضَاءُ هُوَ الحُكْمُ وَفِي




