القَدِيمُ مَا لَا ابْتِدَاءَ لِوُجُودِهِ الحَادِثِ وَالمُحْدَثِ، وَقِيلَ القَدِيمُ هُوَ الَّذِي لَا أَوَّلَ وَلَا آخِرَ لَهُ.
القَدِيمُ المُحَمَّدِيُّ: هُوَ بَاطِنُهُ الَّذِي لَهُ مَقَامُ الرُّبُوبِيَّةِ فَلَا يُفَارِقُ الذَّاتَ فِي وَقْتٍ مِنَ الأَوْقَاتِ.
المُتَقَدِّمُ بِالزَّمَانِ: هُوَ مَا لَهُ تَقَدُّمٌ زَمَانِيٌّ كَتَقَدُّمِ نُوحٍ عَلَى إِبْرَاهِيمَ عَزَّ عِزُّهَا .
المُتَقَدِّمُ بِالطَّبْعِ: هُوَ الشَّيْءُ الَّذِي لَا يُمْكِنُ أَنْ يُوجَدَ شَيْءٌ آخَرُ إِلَّا وَهُوَ مَوْجُودٌ وَقَدْ يُمْكِنُ أَنْ يُوجَدَ هُوَ وَلَا يَكُونَ الشَّيْءُ الآخَرُ مَوْجُوداً كَتَقَدُّمِ الوَاحِدِ عَلَى الاِثْنَيْنِ فَإِنَّ الاِثْنَيْنِ يَتَوَقَّفُ وُجُودُهُمَا عَلَى وُجُودِ الوَاحِدِ فَإِنَّ الوَاحِدَ مُتَقَدِّمٌ بِالطَّبْعِ عَلَى الاِثْنَيْنِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَزْدَادَ فِي تَفْسِيرِ المُتَقَدِّمِ بِالطَّبْعِ قَيْدَ كَوْنِهِ غَيْرَ مُؤَثِّرٍ فِي المُتَأَخِّرِ لِيَخْرُجَ عَنْهُ المُتَقَدِّمُ بِالعِلِّيَّةِ.
المُتَقَدِّمُ بِالشَّرَفِ: هُوَ الرَّاجِحُ بِالشَّرَفِ عَلَى غَيْرِهِ وَتَقَدُّمُهُ بِالشَّرَفِ وَهُوَ كَوْنُهُ كَذَلِكَ.
المُتَقَدِّمُ بِالرُّتْبَةِ: هُوَ مَا كَانَ أَقْرَبَ مِنْ غَيْرِهِ إِلَى مَبْدَأٍ مَحْدُودٍ لَهُمَا وَتَقَدُّمُهُ بِالرُّتْبَةِ هُوَ تِلْكَ الأَقْرَبِيَّةُ، وَهُمَا إِمَّا طَبِيعِيٌّ إِنْ لَمْ يَكُنِ المَبْدَأُ المَحْدُودُ بِحَسَبِ الوَضْعِ، وَالجَعْلِ، بَلْ بِحَسَبِ الطَّبْعِ، كَتَقَدُّمِ الجِنْسِ عَلَى النَّوْعِ وَإِمَّا وَضْعِيٌّ




