القَدَرِيَّةُ: هُمْ جَاحِدُو القَدَرِ القَائِلُونَ إِنَّ العَبْدَ خَالِقٌ لِأَفْعَالِهِ مُتَمَكِّنٌ مِنْ عَمَلِهِ أَوْ تَرْكِهِ بِإِرَادَتِهِ وَيُعَاكِسُهُمُ الجَبْرِيَّةُ قَالَ الرَّسُولُ عَزَّ عِزُّهُ : القَدَرِيَّةُ مَجُوسُ هَذِهِ الأُمَّةِ.
المِقْدَارُ: هُوَ الاِتِّصَالُ العَرَضِيُّ، وَهُوَ غَيْرُ الصُّورَةِ الجِسْمِيَّةِ وَالنَّوْعِيَّةِ فَإِنَّ المِقْدَارَ إِمَّا امْتِدَادٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ الخَطُّ، أَوْ اثْنَانِ وَهُوَ السَّطْحُ أَوْ ثَلَاثَةٌ، وَهُوَ الجِسْمُ التَّعْلِيمِيُّ، فَالمِقْدَارُ لُغَةً هُوَ الكَمِّيَّةُ، وَاصْطِلَاحًا هُوَ الكَمِّيَّةُ المُتَّصِلَةُ الَّتِي تَتَنَاوَلُ الجِسْمَ، فَالمِقْدَارُ وَالهُوِيَّةُ وَالشَّكْلُ وَالجِسْمُ التَّعْلِيمِيُّ كُلُّهَا أَعْرَاضٌ بِمَعْنًى وَاحِدٍ فِي اصْطِلَاحِ الحُكَمَاءِ.
التَّقْدِيسُ: فِي اللُّغَةِ التَّطْهِيرُ وَفِي الاِصْطِلَاحِ تَنْزِيهُ الحَقِّ عَنْ كُلِّ مَا يَلِيقُ بِجَنَابِهِ وَهُوَ أَخَصُّ مِنَ التَّسْبِيحِ كَيْفِيَّةً وَكَمِّيَّةً أَيْ أَشَدُّ تَنْزِيهًا مِنْهُ وَأَكْثَرُ وَيُقَالُ التَّقْدِيسُ تَنْزِيهٌ بِحَسَبِ الجَمْعِ وَالتَّفْصِيلِ فَيَكُونُ أَكْثَرَ كَمِّيَّةً لِذَلِكَ يُؤَخَّرُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِمْ سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ.
المُقَدَّسُونَ: لِأَنَّهُمْ قُدِّسُوا بِرُوحِ القُدُسِ وَهُوَ القَبُولُ فَقُدِّسَ مِنْهُمْ مَا كَانَ مُمَازِجًا بِالكَدَرِ وَالظُّلْمَةِ فَلَيْسَ بَعْدَ صَفَائِهِمْ كَدَرٌ وَقِيلَ لِأَنَّهُمْ تَقَدَّسُوا مِنْ دَنَسِ البَشَرِيَّةِ وَرِجْسِهَا وَالخُرُوجِ مِنَ الخَبَائِثِ وَالخَبِيثَاتِ مِنْهَا وَجَمِيعِ القَذَرِ.




