القُدْرَةُ وَالعِلْمُ: قَالَ السَّيِّدُ أَبُو سَعِيدٍ قَدَّسَهُ اللهُ فِي كِتَابِ الجَوَاهِرِ: إِنَّ القُدْرَةَ صِفَةُ القَادِرِ وَالعِلْمَ صِفَةُ العَالِمِ وَاللهُ تَعَالَى كَانَ فِي قِدَمِهِ لَا مَنْعُوتَ وَلَا مَوْصُوفَ وَلَا مُسَمَّى إِذْ لَيْسَ مَعَهُ فِي القِدَمِ مَنْ يَدْعُوهُ وَلَا مَنْ يَصِفُهُ وَلَا مَنْ يَنْعَتُهُ لِأَنَّهُ فِي قِدَمِهِ خَارِجٌ عَنِ الصِّفَاتِ وَالحُدُودِ وَالإِشَارَاتِ وَإِنَّمَا تَقَعُ بِهِ الصِّفَاتُ فِي حَالِ الظُّهُورَاتِ فَإِذَا أَظْهَرَ القُدْرَةَ وَالعِلْمَ وَالنُّطْقَ وَمَا شَاكَلَ ذَلِكَ وَصَفَهُ الخَلْقُ بِأَفْعَالِهِ.
قُدْرَةُ كَوْنٍ بِلَا حُدُوثٍ: هِيَ قُدْرَةُ المَعْنَى الَّذِي كَوَّنَ الكَوْنَ الَّذِي جَعَلَهُ اسْمَهُ وَصِفَتَهُ وَحِجَابَهُ.
قُدْرَةُ حُدُوثٍ بِلَا تَنَاهِي: هِيَ قُدْرَةُ مُكَوِّنِ الأَشْيَاءِ وَمُنْشِئِهَا الَّذِي لَا يُوصَفُ وَلَا يُحَدُّ وَلَا يُقَدَّرُ.
قُدْرَةٌ يَقَعُ عَلَيْهَا حَدٌّ وَنِهَايَةٌ وَوَصْفٌ: هِيَ قُدْرَةُ المُحْدَثِ الَّذِي أَحْدَثَهُ المُكَوِّنُ فَجَعَلَ لَهُ الإعْذَارَ وَالإِنْذَارَ وَالتَّبْلِيغَ وَجَعَلَهُ سَبَبًا لِنَجَاةِ عَالَمِهِ الَّذِي هُوَ أَوَّلُ حُدُوثِهِ هُوَ البَابُ.
قُدْرَةُ كَوْنِهَا مِنْ أَمْرِنَا: هِيَ قُدْرَةُ أَصْحَابِ المَرَاتِبِ وَالدَّرَجِ الَّذِينَ جَعَلَهُمُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا مُؤْتَمِرِينَ لِلْبَابِ فَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ.




