تَحْرِيكِ السَّمَوَاتِ وَالكَوَاكِبِ وَذَلِكَ بِطَاعَةِ المَلَائِكَةِ وَمِنْ هُنَا نَعْلَمُ أَنَّ تَصَرُّفَنَا فِي عَالَمِنَا أَعْنِي أَبْدَانَنَا يُشْبِهُ تَصَرُّفَ الحَقِّ تَعَالَى فِي العَالَمِ الكَبِيرِ وَهِيَ مِثْلُهُ وَانْكَشَفَ لَنَا أَنَّ شَكْلَ القَلْبِ إِلَى تَصَرُّفِنَا يُشْبِهُ العَرْشَ وَنِسْبَةَ الدِّمَاغِ نِسْبَةَ الكُرْسِيِّ وَالحَوَاسِّ كَالمَلَائِكَةِ الَّذِينَ يُطِيعُونَ طَبْعاً وَلَا يَسْتَطِيعُونَ خِلَافاً وَالأَعْصَابُ كَالسَّمَوَاتِ وَالقُدْرَةُ فِي الإِصْبَعِ كَالطَّبِيعَةِ المُسَخَّرَةِ المَذْكُورَةِ فِي الأَجْسَادِ وَالمِدَادُ كَالعَنَاصِرِ الَّتِي هِيَ أُمَّهَاتُ المُرَكَّبَاتِ وَمِرْآةُ التَّخَيُّلِ كَاللَّوْحِ المَحْفُوظِ وَأَعْلَمُ يَا أَخِي إِنَّ أَوَّلَ كَمَالِ الإِنْسَانِ هُوَ مَعْرِفَةُ رَبِّهِ فَمَنْ عَرَفَ نَفْسَهُ بِهَذِهِ الأَحْوَالِ وَالاِعْتِبَارَاتِ عَرَفَ رَبَّهُ بِجَمِيعِ الأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ.
الفِعْلُ: هُوَ الهَيْئَةُ العَارِضَةُ لِلْمُؤَثِّرِ فِي غَيْرِهِ بِسَبَبِ التَّأْثِيرِ أَوَّلاً وَفِي اصْطِلَاحِ النُّحَّاةِ: مَا دَلَّ عَلَى مَعْنًى فِي نَفْسِهِ مُقْتَرِنٍ بِأَحَدِ الأَزْمِنَةِ الثَّلَاثَةِ الفِعْلُ هُوَ أَحَدُ أَقْسَامِ الكَلِمَةِ عِنْدَ النُّحَاةِ وَهُوَ عِبَارَةٌ عَنْ كَلِمَةٍ تَدُلُّ عَلَى مَعْنًى مُسْتَقِلٍّ بِالفَهْمِ وَيُعَدُّ الزَّمَنُ جُزْءاً مِنْهُ فَهُوَ بِالاِخْتِصَارِ حَدَثٌ مُقْتَرِنٌ بِالزَّمَنِ بَيْنَ مَاضٍ وَحَاضِرٍ وَمُسْتَقْبَلٍ.
الفِعْلُ: هُوَ إِيجَادُ شَيْءٍ يُمْكِنُ إِيجَادُهُ وَهُوَ الحَقِيقَةُ المُحَمَّدِيَّةُ قَالَ الأَمِيرُ قَدَّسَهُ اللهُ : وَتُنْسَبُ الأَفْعَالُ لِلْفِعْلِ الَّذِي عَنْهُ صَدَرَ، الفِعْلُ هُوَ إِيجَادُ شَيْءٍ يُمْكِنُ إِيجَادُهُ وَقِيلَ هُوَ الحَقِيقَةُ المُحَمَّدِيَّةُ فَهُوَ فِعْلُ اللهِ وَإِلَيْهِ تُنْسَبُ جَمِيعُ الأَفْعَالِ.




