التَّغَايُرُ: قَالَ العَالَمُ عَزَّ عِزُّهُ : التَّغَايُرُ غَيْرَانِ فَغَيْرٌ هُوَ الجِنْسُ وَغَيْرٌ هُوَ الاِسْمُ فَمَا كَانَ الغَيْرُ فِي الجِنْسِ فَهُوَ الجَوْهَرُ وَمَا كَانَ الغَيْرُ فِي الاِسْمِ هُوَ الصِّفَةُ.
بَابُ الفَاءِ
الفَاءُ: قَالَ السَّيِّدُ أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الجِلِّيُّ أَنَالَهُ الرِّضَى وَبُلُوغَ المُنَى: شَخْصُ صَاحِبِ فَكِّ الرَّقَبَةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿ فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ فَكُّ رَقَبَةٍ﴾(1)، وَالرَّقَبَةُ شَخْصُ البَابِ وَالفَكُّ شَخْصُ اليَتِيمِ الأَكْبَرِ وَهُوَ العَقَبَةُ لِأَنَّهُ يَرْقَى بِإِذْنِ اللهِ إِلَى الأَرْوَاحِ المَنْقُولَةِ مِنَ الأَجْسَادِ إِلَى الهَيَاكِلِ المُرْتَقِيَةِ وَالنَّعِيمِ، وَالنُّقْطَةُ الَّتِي فَوْقَهَا فَالْبَيْتُ وَالبَابُ لِأَنَّهُمَا فَوْقَهُ وَالأَمْرُ مِنَ اللهِ أُنْقِطَ مِنْهُ إِلَيْهِ، فَإِنْ قَالَ لَنَا قَائِلٌ لَمْ يَقَعْ فَوْقَ مُلْكِ اللهِ عِدَّةٌ هِيَ صُورَةُ الذَّاتِ وَالذَّاتُ أَصْلُهَا وَهْمِيَّةٌ لَا تُعْرَفُ لَا بِشَرْقٍ وَلَا بِغَرْبٍ وَلَا تَوَجُّهَ بِجِهَاتِهَا وَهِيَ الحَائِطَةُ لِلأَشْيَاءِ وَلَا شَيْءَ يُحِيطُ بِهَا لِأَنَّ النُّقْطَةَ صُورَةُ الأَزَلِ القَدِيمِ الحَائِطِ بِالأَفْلَاكِ وَالأَنْوَارِ فَقَطْ وَهِيَ الأَحَدُ الفَرْدُ الصَّمَدُ وَأَمَّا ظُهُورُهُ مَعَ نُورِهِ النَّازِلِ مَعَ الرَّسُولِ بِالقَضِيَّةِ لِقَوْلِ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ قَدْ كَانَ يَأْتِيهِ جَبْرَائِيلُ وَهُوَ جَالِسٌ فِي المَسْجِدِ سَاعَةً وَالنَّاسُ حَوْلَهُ فَيَرْفَعُ رَأْسَهُ ثُمَّ يَقُولُ لِمَنْ حَوْلَهُ : أَتَانِي أَخِي جَبْرَائِيلُ مِنْ قِبَلِ رَبِّي الأَعْلَى وَقَالَ لِي مَا هُوَ كَذَا وَكَذَا، فَتَقُولُ العَالَمُ




