العَقْلُ عِنْدَ الفَلَاسِفَةِ: هُوَ سَاكِنٌ بِنَوْعِ حَرَكَةٍ أَيْ هُوَ بِذَاتِهِ كَامِلٌ بِالفِعْلِ فَاعِلٌ مُخْرِجٌ نَفْسَهُ مِنَ القُوَّةِ إِلَى الفِعْلِ، وَالفِعْلُ نَوْعُ حَرَكَةٍ فِي سُكُونٍ، الكَمَالُ نَوْعُ سُكُونٍ فِي حَرَكَةٍ أَيْ هُوَ كَامِلٌ وَمُكَمِّلٌ لِغَيْرِهِ.
العَقْلُ الهَيُولَانِيُّ: هُوَ الِاسْتِعْدَادُ المَحْضُ لِإِدْرَاكِ المَعْقُولَاتِ وَهِيَ قُوَّةٌ مَحْضَةٌ خَالِيَةٌ عَنِ الفِعْلِ كَمَا لِلْأَطْفَالِ وَإِنَّمَا نُسِبَ إِلَى الهَيُولَى لِأَنَّ النَّفْسَ فِي هَذِهِ المَرْتَبَةِ تُشْبِيهُ الهَيُولَى الأُولَى الخَالِيَةَ فِي حَدِّ ذَاتِهَا عَنِ الصُّوَرِ كُلِّهَا.
العَقْلُ بِالمَلَكَةِ: هُوَ عِلْمٌ بِالضَّرُورِيَّاتِ وَاسْتِعْدَادُ النَّفْسِ بِذَلِكَ لِاكْتِسَابِ النَّظَرِيَّاتِ.
العَقْلُ بِالفِعْلِ: هُوَ أَنْ تَصِيرَ النَّظَرِيَّاتُ مَخْزُونَةً عِنْدَ القُوَّةِ العَاقِلَةِ بِتَكْرَارِ الِاكْتِسَابِ بِحَيْثُ يَحْصُلُ لَهَا مَلَكَةُ الِاسْتِحْضَارِ مَتَى شَاءَتْ مِنْ غَيْرِ تَجَشُّمِ كَسْبٍ جَدِيدٍ لَكِنَّهَا لَا يُشَاهِدُهَا بِالفِعْلِ.
العَقْلُ المُسْتَفَادُ: هُوَ أَنْ تَحْضُرَ عِنْدَهُ النَّظَرِيَّاتُ الَّتِي أَدْرَكَهَا بِحَيْثُ لَا تَغِيبُ عَنْهُ.
العُقُولُ: قَالَ الشِّيرَازِيُّ قَدَّسَهُ اللهُ : السَّابِقُ مِنْهَا عِلَّةُ وُجُودِ اللَّاحِقِ وَأَمَّا النُّفُوسُ فَلَا تَكُونُ عِلَّةً لِشَيْءٍ مِنَ الأَجْرَامِ إِلَّا أَنَّهَا يُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ عِلَّةً لِبَعْضِ




