وَالصُّورَةُ مُتَحَرِّكَةٌ بِالعَقْلِ وَقُوَّتُهُ فِي القَلْبِ وَحِكْمَتُهُ فِي سَائِرِ الجَوَارِحِ وَالحَوَاسِّ.
العَقْلُ: قِيلَ فِيهِ إِنَّهُ قُوَّةٌ إِلَهِيَّةٌ أَوْ أَكْثَرُ مَا فِينَا أُلُوهِيَّةً لَهُ المَحَلُّ الأَوَّلُ مِنْ بَيْنِ قُوَانَا، يَعْقِلُ الأُمُورَ الجَمِيلَةَ الإِلَهِيَّةَ وَتَعَقُّلُهُ هُوَ السَّعَادَةُ القُصْوَى وَالعَقْلُ فِي اللُّغَةِ مَصْدَرُ عَقَلَ الشَّيْءَ فَهِمَهُ وَتَدَبَّرَهُ وَهُوَ نُورٌ رُوحَانِيٌّ بِهِ تُدْرِكُ النَّفْسُ مَا لَا تُدْرِكُهُ الحَوَاسُ.
العَقْلُ: هُوَ صُورَةٌ لِمَعْقُولٍ أَوَّلٍ هُوَ اللهُ وَهُوَ إِشْرَاقٌ يَفِيضُ عَلَى الصُّورَةِ فَهُوَ نُورٌ وَالعَقْلُ جَوْهَرٌ مُجَرَّدٌ عَنِ المَادَّةِ فِي ذَاتِهِ مُقَارِنٌ لَهَا فِي فِعْلِهِ وَالعَقْلُ مُفَارِقٌ بِنُورَانِيَّتِهِ ظُلْمَةَ الجِسْمِ وَلِذَلِكَ يُدْعَى الدُّرَّةَ البَيْضَاءَ وَالعَقْلُ هُوَ سَاكِنٌ بِنَوْعِ حَرَكَةٍ أَيْ هُوَ بِذَاتِهِ كَامِلٌ بِالفِعْلِ فَاعِلٌ مُخْرِجٌ نَفْسَهُ مِنَ القُوَّةِ إِلَى الفِعْلِ أَيْ هُوَ كَامِلٌ وَمُكَمِّلٌ لِغَيْرِهِ.
العَقْلُ: قَالَ بْنُ شُعْبَةَ قَدَّسَهُ اللهُ :هُوَ مَا يُنْسَبُ إِلَيْهِ الفِعْلُ وَالإِرَادَةُ المَعْقُولَةُ لِاسْتِحْقَاقِهِ اسْمَ التَّكْوِينِ أَمَّا الإِرَادَةُ الَّتِي هِيَ مِنَ العِلَّةِ الأُولَى غَيْرُ مَعْقُولَةٍ إِذْ هِيَ عَيْنُ هَذِهِ الإِرَادَةِ الَّتِي فَوْقَ العَقْلِ الوَاجِبِ مِنْهُ الإِدْرَاكُ وَالإِدْرَاكُ مَا يَكُونُ بِالحَرَكَةِ المَعْقُولَةِ لَا بِالحَرَكَةِ المَحْسُوسَةِ الَّتِي تَكُونُ مِنَ الأَجْسَامِ فَإِذَا ثَبَتَتِ الحَرَكَةُ المَعْقُولَةُ وَجَازَ مِنَ العَقْلُ الِاتِّصَالُ بِهَا بِمَا اسْتَحَقَّ مِنِ اسْمِ




