المَعْرِفَةُ: هِيَ تَعَلُّقٌ فِي كُلِّ مَعْرُوفٍ بِحَقٍّ وَحَقِيقَةٍ فَالحَقُّ مِنْ مَدَارِكِ العُقُولِ مِنْ جِهَةِ الدَّلِيلِ وَالحَقِيقَةُ مِنْ مَدَارِكِ الكَشْفِ وَالمُشَاهَدَةِ، المَعْرِفَةُ عِنْدَ أَرِسْطُو عَزَّ عِزُّهُ :هِيَ الغَايَةُ القُصْوَى لِأَنَّ مَعْرِفَةَ اللهِ هِيَ غَايَةُ الغَايَاتِ.
المَعْرِفَةُ: وَلَقَدْ قِيلَ إِنَّ المَعْرِفَةَ هِيَ وَرَاءَ الوَرَاءِ، وَرَاءَ المَدَى، وَرَاءَ الهِمَّةِ، وَرَاءَ الأَسْرَارِ، وَرَاءَ الأَخْبَارِ وَالإِدْرَاكِ، المَعْرِفَةُ وَقِيلَ المَعْرِفَةُ هِيَ العِلْمُ بِتَرْتِيبِ الأُمُورِ الإِلَهِيَّةِ المُحِيطَةِ بِكُلِّ المَوْجُودَاتِ وَهُوَ أَعْلَى أَنْوَاعِ المَعَارِفِ.
المَعْرِفَةُ: وَقِيلَ المَعْرِفَةُ هِيَ كَلِمَةٌ تَتَأَلَّفُ مِنْ عُنْصُرَيْنِ مَادَّةٍ وَصُورَةٍ بِحَيْثُ لَا تُوجَدُ المَادَّةُ فِي الفِكْرِ بِدُونِ صُورَةٍ وَبِحَيْثُ لَا يَكُونُ لِلصُّورَةِ فِي نَفْسِهَا أَيُّ مَعْنًى لِأَنَّ وَظِيفَتَهَا الِاتِّحَادُ بِالمَادَّةِ، المَعْرِفَةُ هِيَ عِبَارَةٌ عَنْ مُدْرَكَاتٍ عَقْلِيَّةٍ تَتَكَوَّنُ فِي مَجْمُوعِهَا مِنْ حَقَائِقَ كُلِّيَّةٍ يَسْتَخْلِصُهَا العَقْلُ.
عَرَفَاتُ: هُوَ عِبَارَةٌ عَنْ جَبَلٍ سُمِّيَ بِهَذَا الِاسْمِ بِسَبَبِ الْتِقَاءِ آدَمَ عِنْدَ تَوْبَتِهِ مَعَ حَوَّاءَ فَتَعَارَفَا وَهُوَ يَبْعُدُ أَثْنَى عَشَرَ مِيلًا عَنْ مَكَّةَ وَبِلَيْلَتِهِ تُعَلُّقُ صِحَّةِ الحَجِّ وَهُوَ اليَوْمُ التَّاسِعُ مِنْ ذِي الحِجَّةِ وَهُوَ مَقَامُ عَرَفَ المَعْنَى المُؤْمِنِينَ بِهِ بِالظُّهُورِ هُنَاكَ.




