المقدمة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي تَسَامَى بِصِفَاتِهِ عَنِ الأَقْطَارِ وَالحُدُودِ، وَتَعَالَى بِحَقِيقَةِ كَيْنُونَةِ ذَاتِهِ عَنِ التَّكْوِينِ فِي مَشْهَدِهِ المَعْبُودِ، بِحَرَكَةِ أَنْوَارِ الهَمْزَةِ أَوْجِ الأَلِفِ المَشْهُودِ، وَجَمَعَ أَنْوَارَ ضِيَاءِ صِفَاتِهَا أَعْلَى عُقْدَةِ الوَاوِ المَقْصُودِ، وَاسْتِيلَاءُ وَهْمِ بَيَاضِ اليَاءِ عَلَى أَنْوَارِ عُقْدَةِ الضِّيَاءِ المَفْرُودِ وَتَرَائِي عَجْزِ الهَمْزِ المَوْهُومِ بِآخِرِ أَجَلِهِ المَعْدُودِ، أَشْهَدُ بِأَنَّكَ أَنْتَ اللّٰهُ الظَّاهِرُ المَوْجُودُ بِالمَدَدِ وَالجُودِ، المُرْتَسِمَةُ تَبَاشِيرُ أَيَّامِهِ بِالمَكَانِ المَعْهُودِ، المُنْحَدِرُ بِحَرْفِ السُّكُونِ فِي رَوْضِ ظِلِّكَ المَمْدُودِ، أَسْأَلُكَ يَا مَوْلَايَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى أَشْرَفِ وَأَلْطَفِ مُبْتَدَعَاتِكَ، وَأَجَلِّ وَأَقْدَسِ مَصْنُوعَاتِكَ، أَمْرِكَ السَّارِي بِمَدَدِكَ الجَارِي، نُورِكَ السَّاطِعِ وَحِجَابِكَ المَانِعِ، سِرِّكَ الَّذِي لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا أَنْتَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ المَحْمُودِ وَعَلَى مَشْرَعِ إِرَادَتِكَ وَمَبْدِي حِكْمَتِكَ بَابِكَ فِي كُلِّ مُلْكِكَ، وَالمُؤَذِّنِ بِمَعْنِوِيَّتِكَ بَيْنَ خَلْقِكَ، سِينِكَ الصَّادِرِ عَنْ مِيمِ أَمْرِكَ، سَيِّدِنَا سَلْمَانَ البَابِ المَقْصُودِ وَعَلَى أَيْتَامِ عَرْشِكَ وَكَوَاكِبِ قُدْسِكَ وَالخَادِمِينَ بِدَأْبٍ وَاجْتِهَادٍ فِي فَلَكِكَ المِقْدَادِ وَأَبُو الذَّرِّ وَعَبْدِ اللّٰهِ وَعُثْمَانَ وَقَنْبَرِ بْنِ كَادَانَ مَعَ بَاقِي الجُنُودِ.




