أَرْبَعَةٌ المُؤَلَّفُ مِنْ نَاقِصَيْنِ وَهُوَ عُنْوَانُ الكَمَالِ وَالعَشَرَةُ تَتَكَوَّنُ مِنْ مَجْمُوعِ الأَعْدَادِ الأَرْبَعَةِ الأُولَى (١٢٣٤) فَهِيَ تَتَضَمَّنُ كُلَّ المُنَاسَبَاتِ العَدَدِيَّةِ وَتُشِيرُ إِلَى نِظَامِ العَالَمِ.
العَدْلُ: عِبَارَةٌ عَنِ الأَمْرِ المُتَوَسِّطِ بَيْنَ طَرَفَيِ الأِفْرَاطِ وَالتَّفْرِيطِ وَفِي اصْطِلَاحِ النَّحْوِيِّينَ خُرُوجُ الِاسْمِ عَنْ صِيغَتِهِ الأَصْلِيَّةِ إِلَى صِيغَةٍ أُخْرَى وَفِي اصْطِلَاحِ الفُقَهَاءِ مَنِ اجْتَنَبَ الكَبَائِرَ وَلَمْ يُصِرَّ عَلَى الصَّغَائِرِ وَغَلَبَ صَوَابُهُ وَقِيلَ العَدْلُ مَصْدَرٌ بِمَعْنَى العَدَالَةِ وَهُوَ الِاعْتِدَالُ وَالاِسْتِقَامَةُ وَهُوَ المَيْلُ إِلَى الحَقِّ.
العَدَمُ: هُوَ الوُجُودُ وَاللَّاوُجُودُ فِي آنٍ وَاحِدٍ وَيُسَمَّى نَوْعاً مِنَ الوُجُودِ مِنْ حَيْثُ أَنَّ هُنَاكَ اسْتِعْدَادٌ لِقَبُولِ الصُّورَةِ الجَدِيدَةِ غَيْرِ المُتَحَصِّلَةِ بَعْدُ وَيُسَمَّى نَوْعاً مِنَ اللَّاوُجُودِ لِأَنَّ الصُّورَةَ لَمْ تَتَحَقَّقْ بَعْدُ إِذاً فَنَحْنُ فِي هَذِهِ الحَالَةِ بِإِزَاءِ حَالَةِ وَسَطٍ بَيْنَ الوُجُودِ المُطْلَقِ وَالعَدَمِ المُطْلَقِ وَالتَّغَيُّرُ يَتِمُّ بِالاِنْتِقَالِ مِنْ هَذِهِ الحَالَةِ إِلَى حَالَةِ التَّحَقُّقِ التَّامِّ لِلصُّورَةِ وَالصُّورَةُ الَّتِي فِي طَرِيقِهَا إِلَى التَّحَقُّقِ تُسَمَّى بِاسْمِ التَّهَيُّؤِ لِلكَمَالِ، وَالصُّورَةُ فِي حَالَةِ كَمَالِهَا تُسَمَّى حَالَةَ الكَمَالِ.




