فَأَمَّا التَّامُّ فَهُوَ مَا تَسَاوَتْ أَجْزَاؤُهُ كَالسِّتَّةِ مَثَلاً فَفِيهَا النِّصْفُ وَالثُّلُثُ وَالسُّدُسُ، وَأَمَّا النَّاقِصُ هُوَ مَا تَنَاقَصَتْ عَنْهُ أَجْزَاؤُهُ كَالثَّمَانِيَةِ مَثَلاً فَفِيهَا النِّصْفُ وَالرُّبُعُ وَالثُّمُنُ، وَأَمَّا الزَّائِدُ قِيلَ هُوَ مَا زَادَتْ عَلَيْهِ أَجْزَاؤُهُ كَالعَدَدِ (١٢) فَفِيهِ النِّصْفُ وَالثُّلُثُ وَالرُّبُعُ وَالسُّدُسُ وَالوَاحِدُ.
وَقِيلَ إِنَّ فِيثَاغُورُسَ قَالَ إِنَّ الوَاحِدَ: هُوَ العُنْصُرُ الأَوَّلُ لِجَمِيعِ الأَعْدَادِ، وَالاِثْنَانِ أَوْ عَدَدُ زَوْجٍ، وَالثَّلَاثَةُ أَوَّلُ مَجْمُوعٍ لِلزَّوْجِ وَالفَرْدِ وَالأَرْبَعَةُ: الحَاصِلُ الأَوَّلُ لِمُضَاعَفَةِ الزَّوْجِ الأَوَّلِ وَهَذِهِ الأَرْبَعَةُ أَصْلُ العَشَرَةِ.
وَقِيلَ إِنَّ النُّقْطَةَ فِي عِلْمِ الهَنْدَسَةِ مُمَاثِلَةٌ لِلْوَاحِدِ فِي صِنَاعَةِ العَدَدِ وَقِيلَ إِنَّ الشَّمْسَ فِي عِلْمِ الفَلَكِ وَأَحْوَالِهَا بَيْنَ الكَوَاكِبِ كَالوَاحِدِ فِي العَدَدِ، وَالنُّقْطَةِ فِي الهَنْدَسَةِ، وَقِيلَ إِنَّ الحَرَكَةَ فِي عِلْمِ المُوسِيقَى كَالوَاحِدِ، وَالسَّبَبِ كَالاِثْنَيْنِ وَالوَتَدِ كَالثَّلَاثَةِ وَالفَاصِلَةِ كَالأَرْبَعَةِ.
الأَعْدَادُ: قَالَ العَلَّامَةُ الشَّيْخُ يَعْقُوبُ الحَسَنُ قَدَّسَهُ اللهُ : إِنَّ الأَعْدَادَ عِنْدَ فِيثَاغُورُسَ هِيَ مَبْدَأُ تَكْوِينِ الكَوْنِ بِكُلِّ أَجْزَائِهِ فَالأَعْدَادُ الفَرْدِيَّةُ الوِتْرُ عِنْدَهُ عَدَدٌ مَحْدُودٌ تَامٌّ وَالأَعْدَادُ الزَّوْجِيَّةُ الشَّفْعُ غَيْرُ مَحْدُودَةٍ وَنَاقِصَةٍ فَالوَاحِدُ أَسَاسُ كُلِّ الأَعْدَادِ وَأَمَّا الزَّوْجُ فَهُوَ نَاقِصٌ لِأَنَّهُ سَبَبُ الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ وَأَمَّا الثَّلَاثَةُ فَهِيَ مُؤَلَّفَةٌ مِنَ الفَرْدِ وَالزَّوْجِ مَعاً وَفِيهِمَا طَبِيعَتَاهُمَا وَعِنْدَهُ أَنَّ العَدَدَ




