الطَّارِقُ: ذُكِرَتْ قَوْلُهُ تَعَالَىٰ ﴿وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ﴾(1)، قَالَ السَّيِّدُ أَبُو سَعِيدٍ قَدَّسَهُ اللهُ : السَّمَاءُ سَلْسَلٌ وَالطَّارِقُ هُوَ الَّذِي جَعَلَهَا طُرُقاً تُسْلَكُ وَهُوَ العَيْنُ.
طَرَائِقَ وَقِدَداً: ذُكِرَتْ قَوْلُهُ تَعَالَىٰ ﴿وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا﴾(2)، قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ الأَحْمَدُ قَدَّسَهُ اللهُ فَالطَّرَائِقُ وَالقِدَدُ هِيَ النُّورُ وَالجَوْهَرُ وَالهَوَاءُ وَالمَاءُ وَالنَّارُ وَقَدْ حُجِبَ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ حَتَّىٰ حُجِبَ الجَمِيعُ بِالطِّينِ الَّذِي هُوَ التُّرَابُ وَجَاءَ فِي لِسَانِ العَرَبِ: قِدَدٌ: القِدُّ: القَطْعُ المُسْتَأْصِلُ وَالشَّقُّ طُولًا. وَالِاقْتِدَادُ: الِانْشِقَاقُ. وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: هُوَ القَطْعُ المُسْتَطِيلُ.
الطَّرَائِقُ: هِيَ حَرَكَةُ الِاتِّصَالِ بَيْنَ الأَشْبَاحِ وَالأَظِلَّةِ فَهِيَ مِثَالٌ عَنِ المَدَدِ وَالفَيْضِ الجَارِي عَلَىٰ عَوَالِمِ القُدْسِ، وَقِيلَ هِيَ المَادَّةُ الِاتِّصَالِيَّةُ بَيْنَ الخَيَالِ وَالهَيْئَةِ الإِنْسَانِيَّةِ أَيِ الأَشْبَاحِ وَالطَّرَائِقُ.
وَجَاءَ فِي مُعْجَمِ لِسَانِ العَرَبِ وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَائِقَ﴾(3)، قَالَ الزَّجَّاجُ أَرَادَ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ، وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِتَرَاكُبِهَا، وَالسَّمَوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرَضُونَ السَّبْعُ طَرَائِقُ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ وَقَالَ الفَرَّاءُ : سَبْعُ طَرَائِقَ يَعْنِي السَّمَوَاتِ السَّبْعَ كُلُّ سَمَاءٍ طَرِيقَةٌ.




