الصُّورَةُ صِفَةٌ مِنَ الصِّفَاتِ لَا ذَاتَ حَاصِرَةَ الذَّاتِ وَلَا قَائِمَةً بِنَفْسِهَا بَلْ تَقُومُ بِمُوجِدِهَا وَمُظْهِرِهَا، لِذَلِكَ قَالَ الإِمَامُ الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ : الأَسْمَاءُ حُدُودٌ وَالصِّفَاتُ عَبِيدٌ وَالصُّورَةُ صِفَةٌ مِنَ الصِّفَاتِ.
الصُّورَةُ: قَالَ ابْنُ شُعْبَةَ قَدَّسَهُ اللهُ : إِنَّ الصُّورَةَ تَدُلُّ عَلَى النَّاسُوتِ دَلَالَةَ التِزَامٍ وَتَدُلُّ عَلَى اللَّاهُوتِ دَلَالَةَ تَضَمُّنٍ فَالتِزَامٌ هُوَ مُلَازَمَةُ أَمْرٍ لِآخَرَ بِحَيْثُ لَوْ ذُكِرَ أَحَدُهُمَا شَعَرَ الذِّهْنُ بِوُجُودِ الثَّانِي كَالدُّخَانِ يَلْزَمُ بِوُجُودِهِ وُجُودُ النَّارِ أَمَّا التَّضَمُّنُ هِيَ دَلَالَةُ جُزْءِ الشَّيْءِ أَوْ بَعْضِ مُشْتَمِلَاتِهِ عَلَى كُلِّهِ كَدَلَالَةِ الضَّوْءِ عَلَى الشَّمْسِ وَالضَّاحِكِ عَلَى الإِنْسَانِ.
الصُّورَةُ: قَالَ الشَّيْخُ سُلَيْمَانُ الأَحْمَدُ: قَدَّسَهُ اللهُ هِيَ حِجَابٌ عَلَى المَحْجُوبِينَ إِذْ يَظُنُّونَهَا كَصُوَرِهِمْ مِنْ حَيْثُ الإمْكَانِ، الصُّورَةُ هِيَ مِنْ مُسْتَلْزَمَاتِ الخَلْقِ مَسْلُوبَةٌ عَنِ الحَقِّ إِذْ هِيَ عَلَى قَانُونِهِمْ وَمِنْ أَجْلِهِمْ.
الصُّورَةُ: هِيَ صِفَةٌ وَالصِّفَةُ عَلَى مِثْلِهَا تَدُلُّ وَالصُّورَةُ لَهَا مُفِيضٌ وَمُصَوِّرٌ وَقِيلَ الصُّورَةُ تَدُلُّ عَلَى النَّاسُوتِ دَلَالَةَ التِزَامٍ وَتَدُلُّ عَلَى اللَّاهُوتِ دَلَالَةَ تَضَمُّنٍ، الصُّورَةُ هِيَ الصِّفَةُ المَشْهُودَةُ يَجِبُ رَفْعُ الحَصْرِ عَنْهَا مِنْ غَيْرِ إِثْبَاتِهَا وَلَا إِثْبَاتِ مَا هُوَ سِوَاهَا.




