صَافَّاتٍ: ذُكِرَتْ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ﴾(1)، قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ مُبَارَكٌ قَدَّسَهُ اللهُ : صَافَّاتٍ أَيْ وَاقِفَاتٍ فِي الجَوِّ مُصْطَفَّاتِ الأَجْنِحَةِ فِي الهَوَاءِ.
الصَّافِنَاتُ: ذُكِرَتْ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ﴾(2)، ذُكِرَ بِالصَّافِي: الصَّافِنُ الخَيْلُ الَّذِي يَقُومُ عَلَى طَرَفِ سُنْبُكِ يَدٍ أَوْ رِجْلٍ وَهُوَ مِنَ الصِّفَاتِ المَحْمُودَةِ فِي الخَيْلِ.
الصَّلَاةُ: فِي اللُّغَةِ الدُّعَاءُ وَفِي الشَّرِيعَةِ عِبَارَةٌ عَنْ أَرْكَانٍ مَخْصُوصَةٍ وَأَذْكَارٍ مَعْلُومَةٍ بِشَرَائِطَ مَحْصُورَةٍ فِي أَوْقَاتٍ مُقَدَّرَةٍ، الصَّلَاةُ هِيَ عِبَارَةٌ عَنِ الطَّهَارَةِ الكَوْنِيَّةِ، وَاشْتِرَاطُ كَوْنِهَا بِالمَاءِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهَا لَا تَنْزِلُ إِلَّا بِظُهُورِ الصِّفَاتِ الإِلَهِيَّةِ لِأَنَّهَا حَيَاةُ الوُجُودِ وَالمَاءُ سِرُّ الحَيَاةِ، وَالتَّيَمُّمُ التَّزَكِّي بِالمُخَالَفَاتِ وَالمُجَاهَدَاتِ.
الصَّلَاةُ: هِيَ عِبَارَةٌ عَنِ اتِّصَالِ رَقِيقَةِ الرُّوحِ الرَّحْمَانِيَّةِ بِالحَضْرَةِ الإِلَهِيَّةِ، الصَّلَاةُ هِيَ إِخْلَاصُ المَرْءِ فِي تَوَجُّهِهِ لِأَنَّكَ تُرِيدُ بِهَا وَجْهَ اللهِ، الصَّلَاةُ اتِّصَالُ المُصَلِّي العَقْلِيِّ وَالنَّفْسِيِّ بِالمُتَّصِلِ فَيْضُهُ الدَّائِمُ.




