فَصِفَةُ القِدَمِ غَيْرُ مُكَيَّفَةٍ وَلَا مَحْدُودَةٍ وَدَلِيلُهَا ظُهُورُ القُدْرَةِ، صِفَةُ الحَدَثِ هِيَ الَّتِي تُشَاهَدُ بِالأَقْطَارِ وَالحُدُودِ وَالجِهَاتِ السِّتَّةِ، وَلَقَدْ قِيلَ الصِّفَةُ تَقُومُ بِالمَوْصُوفِ وَالوَصْفُ يَقُومُ بِالوَاصِفِ، فَقَوْلُ القَائِلُ زَيْدٌ عَالِمٌ وَصْفٌ لِزَيْدٍ وَلَا صِفَةٌ لَهُ وَعِلْمُهُ القَائِمُ بِهِ صِفَتُهُ لَا وَصْفُهُ.
الصِّفَةُ: قِيلَ هِيَ لَفْظٌ يَنُوبُ عَنِ الِاسْمِ وَيَقُومُ مَقَامَهُ فِي الدَّلَالَةِ عَلَى الذَّاتِ مَوْصُوفَةً بِحَالَةٍ مِنْ حَالَاتِهَا وَتَزِيدُ عَنِ الِاسْمِ فِي دَلَالَتِهَا عَلَى الذَّاتِ بِوَصْفِ الذَّاتِ فِي إِحْدَى حَالَاتِهَا وَلَيْسَتِ الصِّفَةُ الدَّالَّةُ عَلَى الذَّاتِ هِيَ المَوْصُوفُ، الصِّفَةُ قِيلَ هُوَ مَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ وَيَجُوزُ أَنْ لَا يَكُونَ.
الصِّفَاتُ: قَالَ الشَّيْخُ سُلَيْمَانُ الأَحْمَدُ : قَدَّسَهُ اللهُ إِنَّ الصِّفَاتِ هِيَ مَجَالِي وَمَظَاهِرُ لِسِرِّ الذَّاتِ.
صِفَاتٌ خَالِقَاتٌ لَا مَخْلُوقَاتٌ: هِيَ عِلْمُ البَارِي وَقُدْرَتُهُ الَّتِي بِهَا الكَوْنُ وَالحُدُوثُ لِكُلِّ مُكَوَّنٍ وَكَائِنٍ وَمُرَادِهِ فِي العَالَمَيْنِ العَلَوِيِّ وَالسُّفْلِيِّ وَتَقْدِيرُ ذَلِكَ وَعِلْمُهُ فِي أَهْلِ المَرَاتِبِ النُّورَانِيَّةِ وَذَلِكَ مِنْ حَيْثُ لَا حَدَّ وَلَا نِهَايَةَ لَهُ وَلَا لِمَا يَجْرِي مِنْهُ.




