مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْمُعْجَمُ - زُهَيْرُ مُرْهِجُ حَسَنُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 161 من 369

وَمَا يُخْبِرُ عَنْهُ وَبِهِ حَتَّى لَا يَصِيرَ أَمْراً وَاجِباً فِي ضَمِيرِهِ مَسْلُوباً بِلِسَانِهِ وَلَا مَسْلُوباً بِضَمِيرِهِ وَاجِباً بِلِسَانِهِ فَيُزِيلُ بِذَلِكَ الأُمُورَ عَنْ حَقَائِقِهَا أَوْ يُبْطِلُ بِهِ أَحْكَاماً يَكُونُ بِهِ تَعَلُّقُهَا.

الصِّرَاطُ: هُوَ جِسْرٌ يُمَدُّ لِلنَّاسِ يَوْمَ القِيَامَةِ أَرَقُّ مِنَ الشَّعْرَةِ وَقِيلَ هُوَ أَدَقُّ مِنَ الشَّعْرَةِ وَأَحَدُّ مِنَ السَّيْفِ وَقِيلَ إِنَّ الصِّرَاطَ هُوَ ظُهُورُ المَعْنَى القَدِيمِ فِي الصُّورَةِ البَشَرِيَّةِ وَدِقَّتُهُ تَخْلِيصُهُ مِنْهَا وَهُوَ مُنَزَّهٌ عَنِ الأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ وَإِنَّهَا دُونَهُ نَصَبَهَا لِنَفْيِ الصِّفَةِ وَهُوَ مُجَرَّدٌ مُنَزَّهٌ عَمَّا رَآهُ خَلْقُهُ.

صَرْحٌ: ذُكِرَتْ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوَارِيرَ﴾(1)، قَالَ أَهْلُ الظَّاهِرِ إِنَّ سُلَيْمَانَ بَنَى لَهَا قَصْراً قَبْلَ وُصُولِهَا صَحْنُهُ مِنْ زُجَاجٍ أَبْيَضَ وَأَجْرَى المَاءَ مِنْ تَحْتِهِ فَصَارَ الزُّجَاجُ وَالمَاءُ لَوْناً وَاحِداً يَظُنُّهُ الرَّائِي كُلَّهُ مَاءً وَعِنْدَ أَهْلِ الحَقِيقَةِ إِنَّ الصَّرْحَ بِالتَّشْخِيصِ هُوَ البَابُ وَهُوَ المَاءُ.

المُتَصَرِّفَةُ: هِيَ قُوَّةٌ مَحَلُّهَا مُقَدَّمُ التَّجْوِيفِ الأَوْسَطِ مِنَ الدِّمَاغِ مِنْ شَأْنِهَا التَّصَرُّفُ فِي الصُّوَرِ وَالمَعَانِي وَالتَّرْكِيبِ وَالتَّفْصِيلِ فَتُرَكِّبُ الصُّوَرُ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ مِثْلَ أَنْ يَتَصَوَّرَ أَنْسَاناً ذَا رَأْسَيْنِ وَهَذِهِ القُوَّةُ يَسْتَعْمِلُهَا العَقْلُ تَارَةً وَالوَهْمُ أُخْرَى فَبِاعْتِبَارِ الأَوَّلِ تُسَمَّى مُفَكِّرَةً وَبِاعْتِبَارِ الثَّانِي مُتَخَيِّلَةً.

الهوامش

1سورة النمل الاية 44
الصفحة 161 من 369