الدَّائِرَةُ الثَّانِيَةُ: هِيَ الشُّرُورُ الطَّبِيعِيَّةُ كَالحَيَوَانَاتِ المُفْتَرِسَةِ مِنْ جَوَارِحِ الطَّيْرِ وَسِبَاعِ البَهَائِمِ وَكَالحَشَرَاتِ السَّامَّةِ وَالنِّيرَانِ المُحْرِقَةِ وَالمِيَاهِ المُغْرِقَةِ وَالزَّوَابِعِ المُمَزِّقَةِ وَمَا أَشْبَهَ.
الدَّائِرَةُ الثَّالِثَةُ: هِيَ شُرُورُ العُلَمَاءِ وَهِيَ الطَّامَّةُ الكُبْرَى وَالبَلِيَّةُ العُظْمَى بِمَا يُضِلُّونَ بِهِ البَشَرَ مِنْ زَخَارِفِ عِلْمِيَّةٍ وَأَبَاطِيلَ فَلْسَفِيَّةٍ وَمَعْمِيَّاتٍ أَدَبِيَّةٍ بِتَعْطِيلِهِمْ الشَّرَائِعَ الإِلَهِيَّةَ وَالنَّوَامِيسَ النَّبَوِيَّةَ، بِتَأْوِيلَاتِهِمْ وَشُرُوحِهِمْ وَحَمْلِهِمْ فُقَرَاءَ العُقُولِ وَضِعَافَ المَعْرِفَةِ عَلَى اتِّبَاعِ أَضَالِيلِهِمْ.
الشُّراةُ: هُمُ الخَوَارِجُ وَسُمُّوا بِذَلِكَ لِقَوْلِهِمْ إِنَّنَا شَرَيْنَا أَنْفُسَنَا فِي طَاعَةِ اللهِ.
التَّشْرِيفُ: هُوَ عِبَارَةٌ عَنْ ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ:
التَّشْرِيفُ الإِيجَادِيُّ: وَهُوَ إِيجَادُ الخَلَائِقِ مِنْ عَالَمِ الإِمْكَانِ إِلَى عَالَمِ الوُجُوبِ أَيْ مِنْ حَالِ القُوَّةِ الصَّامِتَةِ إِلَى حَالِ الفِعْلِ النَّاطِقِ.
التَّشْرِيفُ الفِعْلِيُّ: هُوَ إِعْطَاءُ اللهِ الِاسْتِطَاعَةَ لِلخَلَائِقِ كَيْ يَقِفُوا عَلَى حُرِّيَّةِ الِاخْتِيَارِ.
التَّشْرِيفُ التَّمْثِيلِيُّ: وَهُوَ القَائِمُ مَقَامَاً مِنَ الِاسْمِ حَتَّى آخِرِ دَرَجَةٍ مِنَ العَوَالِمِ البَشَرِيَّةِ كَظُهُورِ المَعْنَى مِثْلَ صُورَةِ اسْمِهِ وَالتَّشْرِيفُ التَّمْثِيلِيُّ فِي العَالَمِ البَشَرِيِّ هُوَ قِيَامُ المُصَلِّي فِي الجَمَاعَةِ مَقَامَ الإِمَامِ.




