الأُخْوَانُ: هُمْ مَحَلُّ إِشْرَاقِ نُورِ اللَّهِ فِي خَلْقِهِ وَهُمْ أَنْوَارُ اللَّهِ فِي عَالَمِهِ.
إِخْوَانُ الصَّفَا: هُمْ مَنْ قَالُوا بِأَنَّ العَقْلَ الفَعَّالَ هُوَ أَوَّلُ المَوْجُودَاتِ أَي إِنَّ اللَّهَ هُوَ المُبْدِعُ، وَبَعْدَهُ العَقْلُ الفَعَّالُ، وَهُوَ جَوْهَرٌ بَسِيطٌ رُوحَانِيٌّ أَبْسَطُ مِنَ النَّفْسِ وَأَشْرَفُ مِنْهَا قَابِلٌ لِتَأْيِيدِ البَارِي العَلَّامِ بِالفِعْلِ.
وَقَالُوا أَيْضًا يُسَمَّى أَوَّلُ ذَلِكَ الفَيْضُ العَقْلُ الفَعَّالُ وَهُوَ جَوْهَرٌ بَسِيطٌ رُوحَانِيٌّ نُورٌ مَحْضٌ فِي غَايَةِ التَّمَامِ وَالكَمالِ، وَفَاضَ عَنِ العَقْلِ الفَعَّالِ فَيْضٌ آخَرُ دُونَهُ فِي الرُّتْبَةِ يُسَمَّى العَقْلُ المُنْفَعِلُ وَهِيَ النَّفْسُ الكُلِّيَّةُ وَهِيَ جَوْهَرٌ بَسِيطٌ رُوحَانِيَّةٌ قَابِلَةٌ لِلصُّورِ وَالفَضَائِلِ مِنَ العَقْلِ الفَعَّالِ وَفَاضَ مِنَ النَّفْسِ فَيْضٌ آخَرُ دُونَهَا فِي الرُّتْبَةِ يُسَمَّى الهَيُولَى الأُولَى وَهِيَ جَوْهَرَةٌ رُوحَانِيَّةٌ بَسِيطَةٌ قَابِلَةٌ مِنَ النَّفْسِ الصُّوَرَ وَالأَشْكَالَ بِالزَّمَانِ وَأَوَّلُ صُورَةٍ قَبِلَتْهَا الهَيُولَى كَانَ الطُّولُ وَالعَرْضُ وَالعُمْقُ فَكَانَ بِذَلِكَ جِسْمًا مُطْلَقًا وَهُوَ الهَيُولَى الثَّانِيَةُ وَوَقَفَ الفَيْضُ عِنْدَ الجِسْمِ.
اتَّفَقُوا بِهَذَا مَعَ المَكْزُونِ إِلَّا أَنَّهُ عِنْدَ المَكْزُونِ يَزِيدُ عَلَى الأَكْوَانِ الأَرْبَعَةِ "المَاءُ وَالهَوَاءُ وَالنَّارُ وَالتُّرَابُ" كَوْنًا خَامِسًا وَهُوَ كَوْنُ "النُّورِ" وَهَذَا الكَوْنُ يُمَيِّزُ الإِنْسَانَ عَنْ بَاقِي الكَائِنَاتِ وَيَمْنَحُهُ العِلْمَ وَالقُدْرَةَ وَهُنَاكَ نُورٌ سَادِسٌ عِنْدَ المَكْزُونِ أَوْ كَوْنٌ سَادِسٌ هُوَ "قُدْسُ المَعْرِفَةِ."




