وَقَوْلُهُ تَعَالَى ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ﴾(1)، وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾(2)، لِأَنَّهُ عَدْلٌ لَا يَجُورُ تَبَارَكَ اللهُ عَمَّا يَقُولُهُ الظَّالِمُونَ عُلُوّاً كَبِيراً.
مَشِيئَةُ اللهِ: عِبَارَةٌ عَنْ تَجَلِّي الذَّاتِ وَالعِنَايَةِ السَّابِقَةِ لِإِيجَادِ المَعْدُومِ أَوْ إِعْدَادِ المَوْجُودِ وَإِرَادَتِهِ عِبَارَةٌ عَنْ تَجَلِّيهِ لِإِيجَادِ المَعْدُومِ فَالمَشِيئَةُ أَعَمُّ مِنْ وَجْهٍ مِنَ الإِرَادَةِ، وَمِنْ تَتَبُّعِ اسْتِعْمَالَاتِ المَشِيئَةِ وَالإِرَادَةِ فِي القُرْآنِ يَعْلَمُ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ بِحَسَبِ اللُّغَةِ يَسْتَعْمِلُ كُلٌّ مِنْهُمَا مَقَامَ الآخَرِ، المَشِيئَةُ هِيَ كَائِنَةٌ فِي بَابِ الفِعْلِ النَّاطِقِ وَالَّذِي تَمَّ إِنْجَازُهُ.
مَشِيئَةٌ: قَالَ الشَّيْخُ سُلَيْمَانُ الأَحْمَدُ قَدَّسَهُ اللهُ : شَاءَ أَرَادَ وَقَدَّرَ، وَقِيلَ المَشِيئَةُ الإِرَادَةُ عِنْدَ المُتَكَلِّمِينَ وَفِي أَصْلِ اللُّغَةِ المَشِيئَةُ بِمَعْنَى الإِيجَادِ وَقِيلَ المَشِيئَةُ الإِلَهِيَّةُ عِبَارَةٌ عَنْ تَجَلِّيهِ الذَّاتِيِّ وَالعِنَايَةِ السَّابِقَةِ لِإِيجَادِ المَعْدُومِ فَالمَشِيئَةُ أَعَمُّ مِنَ الإِرَادَةِ.




