بَابُ الشِّينِ
الشِّينُ: قَالَ السَّيِّدُ أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الجِلِّيُّ أَنَالَهُ الرِّضَى وَبُلُوغَ المُنَى: شَخْصُ الشَّرِيعَةِ الآدَمِيَّةِ أَظْهَرَهَا لِأَنَّهُ ذَرَّ وَبَرَّ الخَلْقَ وَالأُمَمَ وَالشِّينُ شَخْصُهُ وَالنُّقَطُ الثَّلَاثُ الَّتِي فَوْقَهَا فَالبيتُ وَالبَابُ وَاليَتِيمُ الأَكْبَرُ وَالشَّرَائِعُ كُلُّهَا مِنْهُ تَبَدَّلَتْ وَهُوَ المُسْتَوْلِي عَلَيْهَا كُلَّهَا وَهُوَ أُصُولُ السَّبْعِ سَمَوَاتٍ وَالبِحَارِ وَالأَفْلَاكِ وَالكَوَاكِبِ السَّبْعَةِ فَهَذِهِ كُلُّهَا مُسْتَوْلِي عَلَيْهَا اليَتِيمُ الأَكْبَرُ وَالأَمْرُ مِنَ اللهِ سُبْحَانَهُ يَقَعُ عَلَى المَقَامِ الأَعْظَمِ وَمِنَ المَقَامِ عَلَى البَابِ وَمِنَ البَابِ عَلَى اليَتِيمِ الأَكْبَرِ وَمِنَ اليَتِيمِ الأَكْبَرِ عَلَى اليَتِيمِ الأَصْغَرِ وَمِنَ اليَتِيمِ الأَصْغَرِ عَلَى النُّقَبَاءِ وَمِنَ النُّقَبَاءِ عَلَى النُّجَبَاءِ لِأَنَّ المُجَازَاةَ وَاقِعَةٌ بِكُلِّ شَيْءٍ وَلَا بُدَّ مِنْهُ أَنْ يَقَعَ عَلَى هَذِهِ المَرَاتِبِ وَهُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ﴾(1)، فَكُلٌّ مِنْهُمْ يَعْمَلُ بِمَشِيئَةِ اللهِ سُبْحَانَهُ وَأَمْرِهِ وَنَهْيِهِ وَلَيْسَ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ اسْتِطَاعَةٌ لِأَنْ يَعْمَلَ خَيْراً وَلَا شَرّاً إِلَّا مِنَ اللهِ إِنَّهُ ذُو الفَضْلِ العَظِيمِ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ.




