المُبِينُ، وَإِذَا أُخِذَتْ بِشَرْطِ أَنْ تَكُونَ الصُّوَرُ المُفَصَّلَةُ جُزْئِيَّاتٍ مُتَغَيِّرَةً فَهِيَ مَرْتَبَةُ الِاسْمِ المَاحِي وَالمُثْبِتِ وَالمُحْيِي رَبِّ النَّفْسِ المُنْطَبِعَةِ فِي الجِسْمِ الكُلِّيِّ المُسَمَّاةُ بِلَوْحِ المَحْوِ وَالإِثْبَاتِ، وَإِذَا أُخِذَتْ بِشَرْطِ أَنْ تَكُونَ قَابِلَةً لِلصُّوَرِ النَّوْعِيَّةِ الرُّوحَانِيَّةِ وَالجُسْمَانِيَّةِ فَهِيَ مَرْتَبَةُ الِاسْمِ القَابِلِ رَبِّ الهَيُولَى الكُلِّيَّةِ المُشَارِ إِلَيْهَا بِالكِتَابِ المَسْطُورِ وَالرَّقِّ المَنْشُورِ، وَإِذَا أُخِذَتْ بِشَرْطِ الصُّوَرِ الحِسِّيَّةِ العَيْنِيَّةِ فَهِيَ مَرْتَبَةُ الِاسْمِ المُصَوِّرِ رَبِّ عَالَمِ الخَيَالِ المُطْلَقِ وَالمُقَيَّدِ، وَإِذَا أُخِذَتْ بِشَرْطِ الصُّوَرِ الحِسِّيَّةِ الشَّهَادِيَّةِ فَهِيَ مَرْتَبَةُ الِاسْمِ الظَّاهِرِ المُطْلَقِ وَالآخَرُ رَبُّ عَالَمِ المُلْكِ.
الرُّتْبَةُ الجَامِعَةُ: عِنْدَ الصُّوفِيِّينَ هِيَ كَشْفُ التَّنْزِيهِ عَنِ التَّنْزِيهِ الَّذِي يَقْتَضِي التَّمْيِيزَ عَنِ الِامْتِيَازِ.
الرَّتْقُ: هُوَ الِاتِّصَاقُ وَالِانْضِمَامُ وَقِيلَ هُوَ السُّكُونُ أَوِ الحَدُّ المَجْهُولُ الرَّتْقُ هُوَ اتِّحَادُ الشَّيْءِ وَاجْتِمَاعُهُ، الرَّتْقُ هُوَ الغَيْبُ المَنِيعُ المَمْنُوعُ التَّكْيِيفِ وَالتَّكَلُّمِ فِيهِ وَلَيْسَ هُوَ شَخْصاً غَائِباً مَمْنُوعَ الرُّؤْيَةِ بَلْ هُوَ العِلْمُ وَالقُدْرَةُ الَّتِي قَصُرَتْ عَنْ إِدْرَاكِ كَيْفِيَّتِهَا الأَفْهَامُ وَعَجَزَتْ عَنِ الإِحَاطَةِ بِهَا غُمُوضُ الأَوْهَامِ وَهِيَ نَفْسُ حَقِيقَةِ الذَّاتِ المُتَجَرِّدَةِ عَنِ الأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ.




